والمحادة لله ( 1 ) ؟ من كان يدعو الموتى ، ويستغيث بهم ، أو يأمر بذلك ، أو من كان لا يدعو إلاّ الله وحده لا شريك له كما أمرت به رسله ، ويوجب طاعة الرسول ، ومتابعته في كل ما جاء به .
ونحن بحمد الله من أعظم إيجاباً لرعاية جانب الرسول ، تصديقاً له فيما أخبر ، وطاعة له فيما أمر ، واعتناء بمعرفة ما بعث به ، واتباع ذلك دون ما خالفه عملاً بقوله : { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ } [ الأعراف - 3 ] ، وقوله تعالى : { وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [ الأنعام - 155 ] .
ومعنا ولله الحمد أصلان عظيمان أحدهما : أنا ( 2 ) لا نعبد إلاّ الله ، فلا ندعو إلاّ هو ولا نذبح النسك إلا لوجهه ، ولا نرجو إلاّ هو ، ولا نتوكل إلاّ عليه وحده لا شريك له ( 3 ) .
والأصل الثاني : أنا ( 4 ) لا نعبده إلاّ بما شرع ، لا نعبده بعبادة مبتدعة . وهذان الأصلان هما تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله محمداً رسول الله ( 5 ) فإن شهادة أن لا إله إلاّ الله تتضمن إخلاص الإلهية لله ، فلا يتأله القلب ، ولا اللسان ، ولا الجوارح لغيره ( 6 ) ، لا بحب ، ولا خشية ، ولا إجلال ، ولا رغبة ، ولا رهبة ( 7 ) . وشهادة أن محمداً
هامش
( 1 ) لفظة " لله " ليست في " ب " .
( 2 ) ليبست في " ب " وفي المطبوعة " أن " .
( 3 ) قوله " وحده لا شريك له " ليست في " أ " .
( 4 ) في " ب " " أن " .
( 5 ) وهذان الأصلان ذكرهما شيخ الإسلام أبو العباس - رحمه الله تعالى - في مواضع كثيرة من كتبه وقرّرهما وقعّدهما جزاه الله عنا كل خير . انظر الفتاوى لابن قاسم ج " 1 / 80 - 189 - 310 - 333 - 365 " , ج " 10 - 172 " , ج " 11 / 50 - 53 - 585 617 - 619 " ، ج " 28 - 23 " , ج " 18 - 317 352 " .
( 6 ) في " أ " " غيره " وفي المطبوعة " بغيره " .
( 7 ) في " ب " " ونحوهم " .