وعن السدي عن أبي صالح ( 1 ) عن ابن عباس قال : عيسى وأمّه والعزير ( 2 ) وعن عبد الله بن مسعود قال : نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفراً من الجن فأسلم الجنيون والأنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون بإسلامهم فنزلت هذه الآية . ثبت ذلك عنه في صحيح البخاري ذكره في كتاب التفسير ( 3 ) .
وهذا الأقوال في معنى الآية كلها حق فإن الآية تعمّ كل من كان معبوده عابداً لله سواء كان من الملائكة أو من الجن أو من البشر ، فالآية خطاب لكل من دعا من دون الله مدعواً ، وذلك المدعوّ يبتغي
هامش
= وأخرج هذا الأثر - كما في الدر - " 5 / 306 " سعيد بن منصور وابن المنذر .
فائدة : قال إمام أهل السنة أبو عبد الله أحمد بن حنبل - رحمه الله - " ثلاث علوم ليس لها أصول : المغازي ، والملاحم ، والتفسير " وفي لفظ " ليس لها أسانيد " .
قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله - في ردِّه على البكري 1 / 18 : " ومعنى ذلك أن الغالب عليها أنها مرسلة ومنقطعة " ، اه - .
( 1 ) في " ب " " عن أبي هريرة " وفي " أ " " عن أبي " وكلاهما خطأ والتصويب من تفسير ابن جرير ، ومن الرد على البكري لشيخ الإسلام الذي نقل المؤلف منه هذه التفاسير ص 284 - 285 .
( 2 ) أخرجه ابن جرير في تفسيره " 15 / 106 " وسنده ضعيف أبو صالح هو مولى أم هانيء ضعيف مدلس ولم يسمع من ابن عباس . قال شيخ الإسلام أبو العباس في ردِّه على البكري " 1 / 17 " :
قال عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول : ترك ابن مهدي أبا صالح باذام . وضعفه سفيان وغيره وكان الشعبي يمسك بإذنه ويقول : " ويلك أنت لا تحفظ القرآن ، وتفسير القرآن " وكان مجاهد ينهي عن تفسيره قاله البخاري ، اه - .
وعزا السيوطي هذا الأثر لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردوية .
( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - " 8 / 398 " , ومسلم في صحيحه - كتاب التفسير - " 4 / 2321 " . واللفظ لمسلم .