تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فمن أصغى إلى كتاب الله وسنة رسوله وجد فيهما الهدي والشفا . وقد ذَمّ الله تعالى من أعرض عن كتابه ودعى عند التنازع إلى حكم غيره فقال تعالى : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً } [ النساء - 61 ] . إذا عُرِفَ هذا فنقول : الذي شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور إنما هو تذكرة الآخرة ، والإحسان إلى الميت بالدعاء له ، والترحم عليه ، والاستغفار له ، وسؤال العافية كما في صحيح مسلم عن بريدة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا : " السلام على أهل الديار -
هامش
= 45 " ، وابن ماجة في سننه - المقدمة - " 1 / 15 - 16 - 17 " ، وابن حبان في صحيحه " 1 / 105 " ، والآجري في الشريعة " ص 47 " ، والمروزي في السنة " ص 21 - 22 " ، وابن أبي عاصم في السنة - مختصراً ومطولاً - " 1 / 17 - 18 - 19 - 20 - 26 - 27 - 29 - 30 " ، والطبراني في الكبير " 18 / 245 ، 246 ، 247 " , والحاكم في مستدركه " 1 / 95 - 96 - 97 " ، وفي المدخل إلى الصحيح " ص 79 - 80 - 81 " ، والبيهقي في دلائل النبوة " 6 / 541 " ، وفي مناقب الشافعي " 1 / 10 - 11 " . جميعهم من طرق عديدة عن أبي نجيح العرباض بن سارية قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . قلنا : يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا . قال : " قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلاّ هالك ومن يعش منك فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بما عرفتم من سنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، وعليكم بالطاعة . . . " الحديث . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح ليس له علة ، وأقرّه الذهبي على هذا . وصححه شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية - رحمه الله - " في اقتضاء الصراط المستقيم - 2 / 579 " ، وقال الحافظ ابن كثير في " تحفة الطالب ص 163 " صححه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني ، والدُغولي ، وقال شيخ الإسلام الأنصاري : هو أجود حديث في أهل الشام وأحسنه ، اه - .