وفي لفظ - " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ( 1 ) نسأل الله لنا ولكم العافية " ( 2 ) .
وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء " ( 3 ) . وعن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه " ( 4 ) فبعد الدفن أولى وأحرى .
فبدل أهل الشرك قولاّ غير الذي قيل لهم ، بدلوا الدعاء له بدعائه ، والشفاعة له بالاستشفاع به ، وقصدوا بالزيارة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إحساناً إلى الميت سؤال الميت ، وتخصيص تلك البقعة بالدعاء الذي هو مخ العبادة بنص رسول الله صلى الله عليه سلم ، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدعاء مخ العبادة " رواه
هامش
( 1 ) في " ب " " لاحقون " وورد هذا اللفظ عن عائشة عند مسلم .
( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الجنائز " 2 / 671 "
( 3 ) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الجنائز - " 3 / 538 " ، وابن ماجة في سننه - كتاب الجنائز - " 1 / 480 " كلاهما من طريق محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . . فذكره .
وإسناده جيد إلا أن ابن إسحاق مدلّس وقد عنعنه ولكنه قد صرح بالتحديث عند ابن حبان كما في - الموارد - " ص 192 " فزالت هذه العلة بحمد الله .
( 4 ) أخرجه الإمام أحمد " 3 / 266 " ، " 6 / 32 - 40 - 97 - 231 " ، ومسلم في صحيحه - كتاب الجنائز - " 2 / 654 " كلاهما من طريق عبد الله بن يزيد عن عائشة . . . به .