وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لقد تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك " ( 1 ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : " ما تركت من شيء يقرب إلى الجنة إلاّ وقد حدثتكم به ولا شيء يقربكم من النار إلاّ
هامش
= وإسناده ضعيف " صالح بن موسى الطلحي " . قال أبو حاتم ضعيف الحديث منكر الحديث جداً كثير المناكير عن الثقات ، وقال النسائي : ضعيف وقال أيضاً منكر الحديث " ينظر التهذيب 4 / 404 " وقال الحافظ في التقريب " متروك " .
وقد روى الحاكم هذا الحديث في مستدركه عن ابن عباس رضي الله عنهما " 1 / 93 " وفي إسناده إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس . قال أحمد وابن معين لا بأس به وضعفه ابن أبي خيثمة والنسائي ، وقال ابن معين يسوى فلسين ، وقال الدارقطني لا اختاره في الصحيح ، وقال سيف بن محمد كان يضع الحديث " ينظر التهذيب 1 / 311 " قال الحافظ ابن حجر في التقريب : صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه ، اه - .
وللحديث شواهد ترفعه إلى درجة الصحة دون لفظه " وسنتي " فإن ثبوتها فيه نظر لما رأيت من طرقها والله سبحانه أعلم .
فمن شواهده ما رواه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - 4 / 873 / عن زيد بن أرقم رضي الله عنه وفيه : " وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : " وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي . . . " الحديث .
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه - المقدمة - " 1 / 4 " ، وابن أبي عاصم في السنة " 1 / 26 " قال ابن ماجة : حدثنا هشام بن عمار الدمشقي ثنا محمد بن عيسى بن سُميع حدثنا إبراهيم بن سليمان الأفطس عن الوليد بن عبد الرحمن الحرشي عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نذكر الفقر ونتخوفه فقال : " الفقر تخافون ؟ والذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صبّا حتى لا يزيغ قلب أحدكم إزاغة إلاهية . وأيم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء " .
وهذا إسناد حسن : محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع فيه كلام يسير ، والراجح فيه أن حديثه لا بأس به فقد وثقه ابن شاهين وهاشم بن عمار وقال أبو داود =