تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إني فاطمة وأبي محمد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

الاقتباس العاشر إلى الثالث عشر:

وحيث وصلت إلى نهاية خطبتها أخبرتهم بما صدقته الوقائع من أنها لا تتوقع منهم شيئا ذا بال ولكنها تقدمة الحجة حتى لا يتعلل أحد بأنه لم يعلم بالقضية أو لم يحط بها خُبرا، وهي إلى ذلك فيضة النفس ونفثة الغيظ لا لأجل موضوع مادي وشخصي وإنما للغضب مما وصلت إليه حال المسلمين بعد كل تلك الجهود التي بذلت! «ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم، ولكنها فيضة النفس، ونفثة الغيظ، وخور القنا، وبثة الصدور، وتقدمة الحجة، فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر، نقبة الخف، باقية العار، موسومة بغضب الله، وشنار الأبد، موصولة بـ {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ 6 الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ}[145]، فبعين الله ما تفعلون، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}[146] وأنا ابنة نذير {لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}[147]، فاعملوا {إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١ وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ}»[148].
هامش
145 الهمزة: 7 146 الشعراء: 227 147 سبأ:46 148 هود: 121- 122
إني فاطمة وأبي محمد — صفحة 70 | فوزي آل سيف