تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

عودٌ على بدء لماذا كان معاوية أقدر على الاستمرار بخطّه ؟

في ظلال هذا الإمام الذي سوف نتحدّث عنه مفصّلًا - عن وضعه وحياته ، وعن تفاصيله « 1 » - نعود إلى تسلسل حديثنا السابق ؛ حيث إنّا كنّا بدأنا بعرض حياة الأئمّة ( عليهم السلام ) بتسلسلٍ ، وهذا التسلسل بدأناه من حين وفاة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، وانتهينا إلى حين وصول الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الخلافة وتسلّمه زمام المسؤوليّة في المجتمع الإسلامي . فنعود إلى ما كنّا فيه ؛ حفاظاً على تسلسل الحديث .

طبيعة الموقفين وصراع الاطروحتين :

أتذكّر أنّي قلت في ما سبق « 2 » : إنّ الإمام ( عليه السلام ) كان يوجد منذ البدء في طبيعة موقفه وطبيعة موقف معاوية - الذي كان يمثّل خطّ الانحراف - ما يفرض - أو يحرّك - النتيجة التي انتهى إليها الصراعُ بين الإمام ( عليه السلام ) ومعاوية . هناك عدّة نقاطٍ لا بدّ من الالتفات إليها تفصيلًا ، ساوجزها إجمالًا ؛ لأنّي شرحتها في ما سبق « 3 » :
هامش
( 1 ) وللأسف الشديد ، لم يصلنا شيءٌ ممّا ألقاه ( قدّس سرّه ) حول الإمام السجّاد ( عليه السلام ) إن كان قد وفِّق إلى ذلك . ( 2 ) في المحاضرة الحادية عشرة ، تحت عنوان : الفوارق الموضوعيّة بين وضع الإمام عليٍّ ( عليه السلام ) ووضع معاوية . ( 3 ) ظاهر كلامه ( قدّس سرّه ) أنّه بصدد إعادة ما تقدّم في المحاضرة الحادية عشرة ، تحت عنوان : الفوارق الموضوعيّة بين وضع الإمام عليٍّ ( عليه السلام ) ووضع معاوية . وإذا كان ما بحثه ( قدّس سرّه ) في هذه المحاضرة تحت عنوان : النقطة الأولى يُطابق ما بحثه في المحاضرة السابقة تحت عنوان : الفارق الثاني ، فقد تعرّض ( قدّس سرّه ) للنقاط الأخرى من زوايا تختلف جزئيّاً عن الزوايا التي انطلق منها في المحاضرة السابقة ، فلاحظ .