في ظلال الإمام عليِّ بن الحسين ( عليه السلام )
هذه الساعة نعيشها في ظلال الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، آخرِ أئمّة المرحلة الأولى من المراحل الثلاث التي أشرنا إليها في حياة الأئمّة ( عليهم السلام ) « 1 » ، نعيشها في ظلال هذا الإمام الممتحن الذي عانى أقسى فترةٍ من الفترات التي مرّت على قادة أهل البيت ( عليهم السلام ) ؛ لأنّه عاصر بداية قمّة الانحراف .
هذا الانحراف الذي بدأ عقيب وفاة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) مباشرةً - وقد تحدّثنا عنه في الأيّام السابقة « 2 » - بدأ يتكشّف بشكلٍ صريحٍ واضحٍ سافر ، لا على مستوى المضمون فحسب ، بل على مستوى الشعارات ، وعلى مستوى الكلمات المطروحة من قبل الحكّام في العمل والتنفيذ ، فكان الحكم نظريّاً وعمليّاً قد بدأت تتكشّف حقيقته .
الإمام السجّاد ( عليه السلام ) ولد قبل وفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بثلاث سنين « 3 » ، يعني : ولد وأميرُ المؤمنين في خطّ الجهاد في حرب الجمل ، أو على أبواب خطّ الجهاد في حرب الجمل . وعاش طفولته مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في محنته ،
هامش
( 1 ) راجع : المحاضرة الرابعة ، تحت عنوان : مراحل تاريخ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وراجع : مطلع المحاضرتين الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين .
( 2 ) راجع بنحو خاص المحاضرات : الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة .
( 3 ) « كان مولدُ عليِّ بن الحسين ( عليه السلام ) بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، فبقي مع جدّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سنتين » الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 137 : 2 .