الخلاف من طريق غير متعارف ، والا لزم بيان الحكم على كل فرد فرد ، لا على المجموع من حيث المجموع إذ قاعدة اللطف تقتضي ، بيان الاحكام على كل فرد والالتزام بالاستكشاف من رأى كل فرد كما ترى - مع - انه يلزم حجية قول فقيه واحد لو انحصر الفقيه فيه في عصر .
الثاني : القطع بالحكم الحاصل من تراكم الظنون كما يحصل القطع من الخبر المتواتر .
وفيه : ان ذلك يتم في الاخبار عن المحسوسات ، كما في الخبر المتواتر ، فان التواطئ على الكذب بعيد غايته وكذلك احتمال الخطأ في الكل ، وأما في الاخبار عن الحدسيات التي لا بد فيها من إعمال النظر ، فاحتمال الخطأ إذا كان متمشيا في واحد يكون متمشيا في الكل ، والمقام من قبيل الثاني كما لا يخفى .
[ الصفحة 113 ]
ومنها : الملازمة العادية ، لقضاء العادة باستكشاف رأى الرئيس عن آراء المرؤوسين .
وفيه : ان ذلك يتم فيما إذا كان اتفاق المرؤوسين في حال الحضور وإمكان الوصول إلى شخصه ، فان اتفاقهم في هذه الصورة ، يكشف عن رأيه لا محالة ، وهذا بخلاف ما لو لم يكن كذلك ، بل كان الاتفاق اتفاقيا ، ولم يمكن الوصول إلى شخص الرئيس عادة ، فان في مثل ذلك لا يكشف عن رأيه قطعا ، ومن الضروري ان اتفاق العلماء من قبيل الثاني .
ومنها : دخول الإمام في المجمعين ، إما بدخوله في جماعة أفتوا بفتوى معين مع عدم معرفته بشخصه ، وإما بالسماع منه عليه السّلام ولو بالواسطة لقرب عصرهم بعصر الحضور ثم ينضم إليه فتوى بقية العلماء ، وينقل الجميع بعنوان الإجماع ، واما بالتشرف بحضوره وسماع الحكم منه ونقل الإجماع عليه لئلا يتوجه الناس إلى التشرف .
أقول ، أما الوجه الأول : فيرد عليه انه لو كان محتملا في زمان الحضور ، لما كان يحتمل في عصر الغيبة .
واما الوجه الثاني : فيرد مضافا إلى عدم تحققه في الخارج ، ان النقل كذلك يشبه بالأكل من القفاء إذ لو نقل رأيه عليه السّلام كان أولى ، واما الوجه الثالث : فقد أمرنا بتكذيب من ادعى الحضور عملا فلا يعتنى به .
ومنها : الملازمة الاتفاقية ، ولا يمكن إنكارها رأسا ، وتفصيل القول فيه ان الاتفاق ان كان في مورد وجود ، أصل ، أو قاعدة ، أو إطلاق ، أو خبر ، فهو في نفسه لا يكشف عن رأى المعصوم ، ولا
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 510
مساهمون: السيد أحمد الموسوي الروضاتي
ص٥١٠