تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وجود نقل الخلاف على غيره ، بل ولا جزء سبب ، لان أحدهما يبعد الحكم عن نظر المنقول إليه بالمقدار الذي يقربه الآخر بنظره ، الا ان يشتمل أحدهما على خصوصية توجب الجزم برأي الإمام عليه السّلام ولو مع اطلاعه على الخلاف ، مثل كون المجمعين من أهل الدقة والتدبر وكونهم من القدماء . ونحو ذلك . هذا محصل ما ذكره في الكفاية بتوضيح منا « 1 » ، والمطلب لا يتحمل أكثر من ذلك وانما ذكرناه تبعا . [ الصفحة 243 ] الثالثة : لا يخفى ان الحديث في نقل تواتر الخبر كالحديث في نقل الإجماع في عدم شموله لأدلة حجية خبر الواحد من حيث المسبب ، لأنه نقل قول المعصوم عليه السّلام بالملازمة الحدسية غير القريبة للحس غالبا . نعم لو علم أن مقصود الناقل نقل التواتر الذي يلازم الجزم بقول الإمام عليه السّلام عرفا لكل أحد بالملازمة الواضحة كان حجة من ذلك الباب لكنه نادر . وهكذا من حيث نفس السبب ، فإنه ذكر في الكفاية : أنه يكون حجة بالمقدار الدال عليه نقل التواتر ، فقد يكون تمام السبب لدى المنقول إليه وقد يكون جزءه كما تقدم في الإجماع المنقول . ولكن تقدم منا الاستشكال في شمول أدلة حجية الخبر لنقل الإجماع من جهة انه ليس بحكم ولا موضوع حكم . وهذا الإشكال بنفسه يجري في نقل التواتر واثبات جزء السبب أو تمامه به تعبدا ، فراجع وعليك التطبيق . واللّه ولي التوفيق .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول : 291 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 504 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي