السيد محمد الحسيني الروحاني . منتقى الأصول
الفصل الثاني في الكلام عن حجية الإجماع المنقول
- منتقى الأصول - تقرير بحث الروحاني للسيد عبد الصاحب الحكيم ج 4 ص 237 : « 1 »
وقد التزم البعض بحجيته من باب انه من أفراد خبر الواحد بلا أن يقوم دليل على حجيته بالخصوص .
وقد أطال الشيخ رحمه اللّه الحديث فيه وفي شؤونه « 2 » . وقد لخصه في الكفاية « 3 » وغيرها .
ومحصل الكلام فيه بنحو يتضح فيه الحق ، هو ان يقال : ان أدلة حجية خبر الواحد إنما تتكفل حجية الخبر إذا كان المخبر به أمرا محسوسا أو قريبا من المحسوس .
فالأول ، نظير الاخبار عن مجيء زيد ودخوله إلى الدار .
والثاني ، نظير الاخبار عن العدالة والشجاعة . فإنهما وان كانتا لا تدركان بالحس لأنهما من الصفات النفسية ، لكنهما من الملزومات العادية الظاهرة لبعض الأمور المحسوسة ، فمعرفة العدالة والشجاعة بآثارهما الخارجية لا تتوقف على صرف فكر ومزيد نظر ، فهما بمنزلة المحسوس .
أما الخبر عن الأمر غير المحسوس ولا القريب منه فلا تشمله أدلة [ الصفحة 238 ] حجية الخبر ، ولذا لا يتوهم شمول أدلة الخبر لقول المجتهد مع أنه إخبار عن قول المعصوم ، لأنه إخبار عن حدس ونظر واجتهاد .
الإجماع المحصل والطرق إليه
ثم إن حجية الإجماع المحصل من باب معرفة رأي الإمام عليه السّلام من طريقه ، ومنشأ ذلك أحد طرق :
الأول : ان يعلم بدخول الإمام عليه السّلام بشخصه في المجمعين وان لم يعلمه تفصيلا وبشخصه بعينه .
الثاني : قاعدة اللطف ، فان البناء عليها يستلزم عقلا الجزم برأي الإمام عليه السّلام عند تحقق الإجماع ،
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : مطبعة الهادي - الطبعة الثانية 1416 . هوامش هذا الكتاب نقلا عن المصدر .
( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول : 47 الطبعة الأولى .
( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول : 288 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .