تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
كما لا يفيدنا أيضا بعض المراسيل الشيعيّة التي نقلها صاحب كشف القناع رحمه اللّه [ 1 ] . [ الصفحة 292 ] وأمّا تعدّد الرواية فلا ينفعنا في المقام بدعوى الاستفاضة ، فإنّنا نحتمل قويّا اختلاقا بنكتة عامّة لتصحيح الإجماع الّذي تخيل أنّه يصحّح أساس مذهبهم ، ومع احتمال نكتة عامّة في الاختلاق لا يتحقّق شرط الاستفاضة أو التواتر ، ولعلّ من يلاحظ ظروف نقل هذه الروايات وحال رواتها يزداد ظنّا باختلافها بنكتة عامّة في الجميع . وثانيا - أنّ الضلالة إنّما هي العدول عن الحقّ عن عمد وتقصير ، وأمّا من خالف حكما من الأحكام في مسألة من المسائل عن اجتهاد بلا تقصير في ذلك فلا يعدّ من الضالّين خصوصا مع رجوعه إلى حكم شرعي ظاهري في المقام الّذي هو حكم اللّه أيضا بشأنه بعد عدم وصوله إلى الحكم الواقعي ، فكيف يعتبر ضالا مع أنّه تمسّك بحكم شرعي تمّ له موضوعه واقعا ، وهو عدم العلم بالحكم الواقعي ؟ . - وكذلك لا يفيد ما ورد في البحار [ 2 ] بسند مشتمل على مجاهيل عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن جدّه في قصّة احتجاج عليّ عليه السّلام على أبي بكر حيث تمسّك أبو بكر في تلك القصّة بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه لا يجمع أمّتي على ضلال » . وعليّ عليه السّلام ناقشه في الصغرى ولم يناقش أصل الصدور .

كشف الإجماع عن الدليل التعبّدي

[ الصفحة 293 ] المقام الثاني - يبحث فيه - بعد إضافة ما حوّلناه في المقام الأوّل إليه - عن صحّة ما انعقد عليه الإجماع سواء كان عبارة عن واقع الحكم ، أو عن جامع الوظيفة ، ونقصد بصحة الحكم المعنى المناسب أيضا لفرض قيام الحجّة على الحكم ، وطريق الاستدلال على كاشفية الإجماع في هذا المقام هو العقل النظريّ . وقد ذكر الأصحاب : أنّ الإجماع يكشف عن صحّة ما انعقد عليه لو تمّت بينهما ملازمة عقلية أو عادية أو اتفاقية ، ومثّلوا للملازمة العقلية بالتلازم بين التواتر وصحّة الخبر ، وللعادية بالتلازم بين
هامش
( 1 ) ص 6 نقلا عن الاحتجاج وتحف العقول . ( 2 ) المجلد الثامن من المجلدات القديمة في الفتن والمحن الباب الخامس ، احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام على أبي بكر في أمر البيعة ، الحديث الأوّل الصفحة 78 . نقلا عن الخصال .