تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
هامش
[ 1 ] توضيح الكلام في المقام أنّ الحاكم وإن التزم في مستدركه على العموم بإخراج الأحاديث بأسانيد قد احتجّ بمثلها الشيخان أو أحدهما ، ولكن في خصوص المقام أشار إلى ضعف أسانيد هذه الرواية محاولا العلاج بما لا فائدة فيه . وبيان ذلك أنّ الحاكم روى في مستدركه هذه الرواية عن ثلاثة : ابن عمر ، وابن عباس ، وأنس بن مالك : وما رواه عن ابن عمر فقد رواه عن المعتمد بن سليمان بأسانيد سبعة : أوّلها ما يلي : قال : « حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الأصمّ ببغداد ، حدّثنا جعفر بن شاكر ، حدّثنا خالد بن يزيد القرني ، حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يجمع اللّه هذه الأمّة على الضلالة أبدا . . إلخ » . ثم قال : « خالد بن يزيد القرني هذا شيخ قديم للبغداديين ، ولو حفظ هذا الحديث لحكمنا له بالصحّة » يعني بذلك أنّ هذا الحديث من خالد بن يزيد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صحيح السند ، فلو كان قد وصلنا من خالد بشكل صحيح لتمّ سند الحديث ، وهذا - كما ترى - يعني الضعف في [ الصفحة 290 ] السند بالنسبة للمقطع الواقع بين حاكم وبين خالد . ثم يسترسل في ذكر باقي الأسانيد إلى المعتمر بن سليمان إلى أن يصل إلى السند الخامس وهو ما يلي : حدّثنا أبو الحسن عبد الصمد بن عليّ بن حكرم البزاز ببغداد ، حدثنا محمد بن غالب ، حدّثنا خالد بن عبد الرحمن ، حدّثنا المعتمر عن سلم بن أبي الذيال ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يجمع اللّه هذه الأمّة ، أو قال : أمّتي على الضلالة . . . » إلخ . ثم قال : « وهذا لو كان محفوظا من الراوي - يعني المعتمر - لكان من شرط الصحيح » ، وهذا أيضا - كما ترى - تضعيف للمقطع الّذي بينه وبين المعتمر . وأمّا باقي الأسانيد غير الأوّل والخامس فقد وقع فيها شخص بين معتمر بن سليمان وعبد اللّه بن دينار [ 1 ] غير من مضى في السند الأول وهو أبوه ، أو الخامس وهو سلم بن أبي الذيال . وهذا الشخص عبّر عنه تارة بأبي سفيان المدني ، وأخرى بسفيان وأبي سفيان ، وثالثة بأبي سفيان سليمان بن سفيان المدني ، ورابعة بسليمان المدني ، وخامسة بسليمان أبي عبد اللّه المدني . وقال الحاكم : « قال الإمام أبو بكر بن محمد بن إسحاق : لست أعرف سفيان وأبا سفيان هذا » . وقال الحاكم في سبيل التخلّص عن ضعف السند ما مضمونه : إنّ هذه أسانيد سبعة إلى المعتمر بن سليمان وهو أحد أركان الحديث لا يسعنا أن نحكم أنّ كلّها محمولة على الخطأ ، لأجل عدم معرفة سليمان بن سفيان المدني الواقع بين المعتمر وعبد اللّه بن دينار ، ونحن إذا قلنا هذا القول نسبنا الراوي - يعني المعتمر - ( 1 ) وفي أحدهما - حسب ما رأيته في النسخة - عمرو بن دينار بدلا من عبد اللّه بن دينار وأظنه خطأ من النسخ .