السيد البروجردي . الحاشية على كفاية الأصول
فصل الإجماع المنقول بخبر الواحد
- حاشية على كفاية الأصول - تقرير بحث السيد حسين البروجردي لبهاء الدين البروجردي ج 2 ص 79 : « 1 » [ فصل الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة عند كثير ممن قال باعتبار الخبر بالخصوص ، من جهة أنه من أفراده ، من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص ، فلا بد في اعتباره من شمول أدلة اعتباره له ، بعمومها أو إطلاقها . وتحقيق القول فيه يستدعي رسم أمور : الأول : إن وجه اعتبار الإجماع ، هو القطع برأي الإمام عليه السّلام ]
قوله : فصل الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة . . الخ .
اعلم أن التحقيق فيه يستدعى تمهيد مقدمات : منها في بيان معنى الإجماع لغة واصطلاحا ، اما الإجماع في اللغة فهو يطلق على معنيين : الأول العزم ، يقال : ان زيدا اجمع على كذا ، أي عزم عليه ، والثاني الاتفاق ، مثل قوله تعالى :
وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ
« 2 » أي اتفقوا .
واما اصطلاحا فقد نقل في اصطلاح الأصوليين عن الاتفاق المطلق الصادق على اتفاق شخصين في شيء إلى اتفاق خاص لأجل خصوصية في هذا الفرد الخاص وهو عند العامة عبارة عن اتفاق جميع علماء الأمة على أمر ديني في عصر واحد من الأعصار مطلقا من غير تقييد بعصر دون عصر ، ولا مشروط بكونه في جميع الأعصار .
وتمسكوا لحجيته بالآية الشريفة :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » ، وبالمروي [ الصفحة 80 ]
[ ومستند القطع به لحاكيه - على ما يظهر من كلماتهم - هو علمه بدخوله عليه السّلام في المجمعين شخصا ، ولم يعرف عينا ، أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه عليه السّلام عقلا من باب اللطف ، أو عادة أو اتفاقا من جهة حدس رأيه ، وإن لم تكن ملازمة بينهما عقلا ولا عادة ، كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الإجماع ، حيث إنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ولا الملازمة العادية غالبا وعدم العلم بدخول جنابه عليه السّلام في المجمعين عادة ، يحكون الإجماع كثيرا ، كما ]
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : نشر مؤسسة أنصاريان - قم - 1412 . هوامش هذا الكتاب نقلا عن المصدر .
( 2 ) سورة يوسف : 16 .
( 3 ) سورة النساء : 115 .