تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

الشيخ الأنصاري . فرائد الأصول

الإجماع المنقول

- فرائد الأصول - الشيخ مرتضى الأنصاري ج 1 ص 179 : « 1 » ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل : الإجماع المنقول بخبر الواحد ، عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص « 2 » ، نظرا إلى أنه من أفراده ، فيشمله أدلته . والمقصود من ذكره هنا - مقدما على بيان الحال في الأخبار - هو التعرض للملازمة بين حجية الخبر وحجيته ، فنقول : إن ظاهر أكثر القائلين باعتباره بالخصوص : أن الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل ، فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند ، لأن مدعي الإجماع يحكي مدلوله ويرويه عن الإمام عليه السّلام بلا واسطة . ويدخل الإجماع ما يدخل الخبر من الأقسام ، ويلحقه ما يلحقه من الأحكام . والذي يقوى في النظر : هو عدم الملازمة بين حجية الخبر وحجية [ صفحة 180 ] الإجماع المنقول ، وتوضيح ذلك يحصل بتقديم أمرين : الأول : أن الأدلة الخاصة التي أقاموها على حجية خبر العادل لا تدل إلا على حجية الإخبار عن حس ، لأن العمدة من تلك الأدلة هو الاتفاق الحاصل من عمل القدماء وأصحاب الأئمة عليهم السّلام ، ومعلوم عدم شموله « 3 » إلا للرواية المصطلحة . وكذلك الأخبار الواردة في العمل بالروايات . اللهم إلا أن يدعى : أن المناط في وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن الحكم الصادر عن المعصوم ، ولا يعتبر في ذلك حكاية ألفاظ الإمام عليه السّلام ، ولذا يجوز النقل بالمعنى ، فإذا كان المناط كشف الروايات عن صدور معناها عن الإمام عليه السّلام ولو بلفظ آخر ، والمفروض أن حكاية الإجماع - أيضا - حكاية حكم صادر عن المعصوم عليه السّلام بهذه
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : مجمع الفكر الإسلامي - قم - الطبعة الأولى 1419 ، لجنة التحقيق تراث الشيخ الأعظم . هوامش هذا الكتاب نقلا عن المصدر . ( 2 ) منهم صاحب المعالم في المعالم : 180 ، وصاحب الفصول في الفصول : 258 ، والمحقق القمي في القوانين 1 : 384 . ( 3 ) كذا في ( ت ) و ( ه ) ، وفي غيرهما : " شمولها " .