يفد ذلك لغيره وغير مقلديه الا تنبيها أو تأييدا ، فيخبر ان اعتقادي انه كذلك بالنسبة إلى كل أحد ، وان لم يكن اعتقادي حجة لكل أحد ، ثم ينبه بالاستدلال على طريق حصول اعتقاده ، ويريد ان كل أحد أيضا لو سلك هذا المسلك يحصل له ذلك الاعتقاد . وهذا هو السر في بيان الأدلة ، والأدلة على الأدلة ، وهكذا .
واعتقاده ان كل من نظر بالنظر الصواب من مبدأ الحكم إلى المآب ، ورجع قهقرى من الحكم إلى الدليل ومنه إلى دليله ، وهكذا إلى ما اكتسب منه النظريات من بديهياته ، يكون كذلك ، فحكمه إنما هو للجميع وان لم يكن اتباع حكمه واجبا على الجميع . ومن ذلك ظهر : ان اختلاف الجهة والعلة لا يقدح في تحقق الإجماع على الحكم المطلق . نعم إذا كان أصل الحكم مقيدا ، فيختص الإجماع بالمقيد . وإلى هذا ينظر من يقول : بان اختلاف الحيثيات التقييدية يقدح في ثبوت الإجماع على المطلق ، دون الحيثيات التعليلية .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 279
مساهمون: السيد أحمد الموسوي الروضاتي
ص٢٧٩