لطفا لأمثالنا ؟ فان استندت عدم وقوع ما لم يقع إلى المانع الغير المعلوم لنا ، فلم لا يكون الامر في سائر الموارد أيضا كذلك ، واللّه العالم .
عائدة 65 / في تحقيق معاقد الإجماعات
المسالة التي وقع الاتفاق عليها : إما مطلقة موضوعا ومحمولا ومتعلقا - أي محكوما له وحكما ومحكوما عليه - في كلمات المجمعين كلا ، أو مقيدة فيها كلا أو بعضا بالنسبة إلى أحدهما .
فالأول ، كان يقول كل العلماء أو بقدر يحصل من اتفاقهم الإجماع : شهادة الشاهدين مقبولة ، أو خبر العدل حجة ، أو السورة واجبة .
والثاني ، كان يقول كل من ذكر أو بعضهم : شهادة الشاهدين المفيدة للظن أو الشاهدين العدلين مقبولة ، أو شهادة الشاهدين مقبولة في الأموال أو للحاكم ، أو خبر العدل المفيد للعلم أو الظن حجة ، أو خبر العدل حجة للفقيه أو لمن حصل له العلم أو الظن منه ، أو السورة الفلانية واجبة أو واجبة على الإمام ، وهكذا .
فإن كان من الثاني ، فظاهر انه لا يتحصل منه الإجماع على المطلق ، بل يتحصل على المقيد خاصة وان كان دليلهم اجمع مقتضيا لثبوت الحكم مطلقا ، كان يستدلوا لقبول شهادة الشاهدين في الأموال أو للفقيه - مثلا - بنص مطلق ، أو بقاعدة حمل أقوال المسلمين على الصدق .
نعم ان كان ذلك الدليل المطلق حجة عند من يريد استخراج حكم المسالة ، يجب عليه الحكم بالإطلاق ، ولكن لا للإجماع بل لإطلاق ذلك الدليل . وان كان من الأول ، فان دل دليل على إرادة تقييد من ذلك الإطلاق ، يعني على أن مراده من اللفظ المطلق هو المقيد ، فكالثاني أيضا ، وان كان ذلك الدليل هو نفس علة الحكم مطلقا .
كان يستدل لإطلاق قبول شهادة الشاهدين أو خبر العدل بوجوب حمل قول المسلم على الصدق ، فإنه قرينة على إرادة الشاهدين المسلمين أو العدل المسلم ، أو يستدل له بان المحسوس لا يحتمل الخطأ عادة ، فإنه قرينة على إرادة الشهادة في المحسوسات .
ولو منع كونه قرينة ، وجوز كونه استدلالا على بعض أفراد المطلق وان كان الحكم عاما ، لم يفد أيضا ، لتساوي الاحتمالين ، فلا يعلم إرادته الإطلاق .
ولو قيل : إن مقتضى أصالة الإطلاق وعدم التقييد لا يندفع بمجرد الاحتمال ، لم يكن بعيدا أيضا ، فيحكم بالإطلاق الا إذا ضمت معه شهادة حال أو فهم عرف إرادة التقييد .