تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وحرمته حيث افترق الأصحاب فيه فرقتين فالقول بوجوبه مثلا خرق للإجماع المركب أو في موضوعين فما زاد كتبديل الركعتين من جلوس بركعة من قيام في الشك بين الثنتين والثالث وبين الثلاث والأربع فإن من قال بجواز تبديلهما بها قال به في المقامين ومن منع منه في المقامين فالقول بجوازه في أحدهما دون الآخر خرق للإجماع المركب ، ويسمّى هذا النوع بعدم القول بالفصل أيضا وهو أعمّ من الإجماع المركب من وجه لجواز الاتفاق على عدم الفرق بين حكم موضوعين فصاعدا مثلا من غير أن يستقر الآراء على التعيين مطلقا على مذهب العامة أو في الظاهر مع القطع بدخول المعصوم عليه السّلام مع احتمال وجود مانع في حقه كالتقيّة بناء على مذهبنا أو لعدم علمنا ممّا استقرّت عليه الآراء عند الفريقين ، والأظهر أن يخصّ الإجماع المركب بما يتحد فيه مورد الأقوال ويجعل لما يتعدّد فيه المورد عنوان عدم القول بالفصل لئلا يلزم التكرار في بيان أقوال المسألتين وذكر أحكامهما . إذا تحقق عندك هذا فلا بد لنا هنا من تحقيق مقامات ، الأول : لا يجوز عندنا مخالفة الإجماع البسيط على طريقتنا حيث يكون كاشفا عن قول المعصوم الواقعي مطلقا ووجهه واضح وأما ما كشف عن قوله الظاهري فيجوز مخالفته مع قيام دليل على خلافه كما لو استكشف بالاتفاق عن حكم الإمام بطهارة المخالفين في الجملة فإنه يجوز مخالفته عند قيام دليل كاشف عن كونه حكما ظاهريا منوطا بالتقية وكذا لو استكشف بالإجماع عن تأصيله لأصل عام على وجه يقبل [ يفيد ] التخصيص عند قيام دليل عليه ، ولو علم إجمالا بورود الحكم منه مورد التقية ولم يظفر بدليل يدل على تعيين المخالف ففي جواز الأخذ به وعدمه وجهان أظهرهما الأخير . نعم لو علم أنّ المنظور فيه مراعاة مصلحة في المكلفين وعلم ببقائها في حقنا وجب الأخذ به وفي صورة الظن بهما أو بأحدهما مع العلم بالآخر وجهان ، وقريب منها صورة الشك ولا يذهب عليك أنّ هذا التفصيل لا ينافي ما قررناه سابقا من حجية الإجماع مطلقا لأن الملحوظ هناك إنما هو الإجماع من حيث نفسه كقولنا بحجية قول المعصوم فإنّ الملحوظ فيه نفس القول ولو فسّرنا القول بالرأي الواقعي أو ما لم ينكشف مخالفته للواقع دون ما أبداه في الظاهر مطلقا كما هو الظاهر زال الإشكال بالنّسبة إلى بعض الموارد المتقدمة . الثاني إذا [ الصفحة 256 ] الإجماع على قولين أو أقوال في موضوع لا يجوز إحداث قول آخر فيه بلا خلاف يعرف فيه بين أصحابنا وعليه أكثر مخالفينا وخالف فيه [ في ذلك ] بعضهم فذهب إلى