الملاقى إن كان نجسا بطل الوضوء والصّلاة معا وإن كان طاهرا صحّا معا وكقولنا فيما لو ادّعى الزوجية أحد الزوجين وأنكر الآخر بأنه يلزم المدعي بما عليه من الحقوق والأحكام دون ما له فيلزم فيما إذا كان زوجا بالمهر ويمنع من نكاح أختها وأمّها وبنت أخيها وأختها بدون رضاها والخامسة وفيما إذا كانت زوجة تمنع عن التزويج بغيره ما لم يحصل ما يوجب البينونة على تقدير الزوجية فتمنع حينئذ عن التزويج بابن المنكر وأبيه إلى غير ذلك من الأحكام .
وبالجملة يعامل المقر منهما على مقتضى أصل الإقرار ويعامل المنكر منهما على مقتضى أصل العدم مع [ الصفحة 257 ] وضوح التدافع بين الأصلين بالنسبة إلى الواقع إلى غير ذلك ممّا لا حصر له ، وهذا عند التحقيق من قبيل مسألة واجدي المني في الثوب المشترك حيث يحكم عليهما بالطهارة لا من قبيل مسألة الإناءين المشتبه طاهرهما بالنجس حيث يحكم فيهما بوجوب التجنّب لليقين الإجمالي وسيتضح وجهه مما تحققه في ذيل مبحث الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى .
احتج المجوّزون أولا بما تقدم في المقام السّابق من أنّ قضية اختلافهم في المسألة جواز العمل فيها بمؤدى الاجتهاد مطلقا وقد عرفت الجواب عنه ، وثانيا بأنّ الصّحابة قالوا للأم ثلث الباقي فيما إذا مات الزوج وخلف معها أبا وزوجة أو ماتت الزوجة وخلفت معها أبا وزوجا وقال ابن عبّاس لها ثلث الأصل في المقامين ثم أحدث ابن سيرين قولا ثالثا فقال لها ثلث الأصل في مسألة الزوج وثلث الباقي في مسألة الزوجة وأحدث تابعيّ قولا رابعا فعكس الحكم ولو لم يجز ذلك لم يقع ولأنكروا عليهم .
والجواب إنّ المسألة المبحوث عنها لما كانت خلافية لم يكن في مخالفتهم وعدم إنكار غيرهم عليهم دليل على صحّة مقالتهم كما في سائر المسائل الخلافية وثالثا بأنّ التفصيل لا يشتمل على مخالفة إجماع فإنّ قولنا بجواز الفسخ ببعض العيوب الخمسة دون بعض بعد الاتفاق على أنه يفسخ بكل واحد منها أو لا يفسخ بشيء منها موافقة لكل في شيء ، وقضية الأصل جواز ذلك .
واعترض عليه بأنّ من قال بالإيجاب الكلي قال ببطلان السّلب الجزئي ومن قال بالسّلب الكلي قال ببطلان الإيجاب الجزئي فالفريقان متفقان على بطلان المركب منهما ، ورد :
أوّلا بأنه لا صراحة في القول بالإيجاب أو السّلب الكليّين على بطلان ما يقابله من الجزئيين وإنما دلالته عليه بالالتزام ، وضعفه ظاهر إذ لا يعتبر في حجية الإجماع كونه مصرّحا به بدلالة المطابقة بل يكفي مجرد ثبوته فإنّ انعقاده على القولين مثلا يقتضي أن يكون أحدهما حقا وذلك
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 228
مساهمون: السيد أحمد الموسوي الروضاتي
ص٢٢٨