ويرد عليه : ما ذكره صاحب الكفاية وغيره : من أنّ القدرة على المسبّب التوليديّ حاصلة بواسطة السبب ، فإنّ القدرة المشروطة عقلًا في التكليف ليست عبارة عن كون الشيء عملًا لنفس القوى الجسميّة ، أو النفسيّة مباشرة حتّى يقال :
إنّ المسبّب التوليديّ كاحتراق الورقة بالنار ليس عملًا لتلك القوى ، وإنّما عمل تلك القوى هو الإلقاء في النار ، وإنّما هي عبارة عن أن لا يكون الفعل بنحو يوجب التكليف به الضيق على المكلّف وإحراجه . وبتعبير آخر : أن يكون الفعل بنحوٍ : إن شاء المكلّف تحقّق ، وإن لم يشأ ، لم يتحقّق ، وهذا صادق في المسبّب التوليديّ الذي يكون سببه تحت القدرة « 1 » .
هذا تمام الكلام في مقدّمة الواجب ، ومنه يظهر الكلام في مقدّمة المستحبّ .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 203