تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وهذا ظاهر فيما لو أراد بالموصليّة الموصليّة الفعليّة ، وأمّا لو أراد الموصليّة الشأنيّة ، فهي غير التوصّل الذي يدّعى اشتراط قصده في هذا الاحتمال .

اشتراط وجوب المقدّمة بكونها موصلة

الاحتمال الرابع : ما اختاره صاحب الفصول قدس سره : من اختصاص الوجوب بالمقدّمة الموصلة إلى ذيها « 1 » . والكلام في ذلك يقع في مقامين : الأوّل : في البراهين التي احتجّ بها على بطلان القول بالمقدّمة الموصلة . والثاني : في البرهان على إثبات القول بالمقدّمة الموصلة . وبمجموع البحثين يتّضح الموقف تجاه هذا الاحتمال : أمّا المقام الأوّل : فبراهين بطلان المقدّمة الموصلة يرجع بعضها إلى بيان عدم المقتضي للتقييد بالموصلة ، وبعضها إلى إبداء محذور ثبوتيّ في التقييد . وهذه البراهين وجوه عديدة : الوجه الأوّل : دعوى استلزام ذلك للتسلسل . ويمكن تقريب ذلك بوجهين : الأوّل : ما هو ظاهر كلام المحقّق النائينيّ قدس سره « 2 » ، وحاصله : أنّ الوجوب إذا كان متعلّقاً بالموصلة ، فالواجب هو ذات المقدّمة مع التقيّد بالإيصال ، فذات المقدّمة مقدّمة للمقدّمة الموصلة ؛ لمقوّميّتها لها ، والوجوب كما يترشّح على مقدّمة الواجب
هامش
( 1 ) الفصول ، ص 87 ( 2 ) راجع فوائد الأصول ، ج 1 ، ص 290 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم ، وأجود التقريرات ، ج 1 ، ص 238 بحسب الطبعة المشتملة على تعاليق السيّد الخوئيّ رحمه الله