وهذا ظاهر فيما لو أراد بالموصليّة الموصليّة الفعليّة ، وأمّا لو أراد الموصليّة الشأنيّة ، فهي غير التوصّل الذي يدّعى اشتراط قصده في هذا الاحتمال .
اشتراط وجوب المقدّمة بكونها موصلة
الاحتمال الرابع : ما اختاره صاحب الفصول قدس سره : من اختصاص الوجوب بالمقدّمة الموصلة إلى ذيها « 1 » .
والكلام في ذلك يقع في مقامين :
الأوّل : في البراهين التي احتجّ بها على بطلان القول بالمقدّمة الموصلة .
والثاني : في البرهان على إثبات القول بالمقدّمة الموصلة .
وبمجموع البحثين يتّضح الموقف تجاه هذا الاحتمال :
أمّا المقام الأوّل : فبراهين بطلان المقدّمة الموصلة يرجع بعضها إلى بيان عدم المقتضي للتقييد بالموصلة ، وبعضها إلى إبداء محذور ثبوتيّ في التقييد .
وهذه البراهين وجوه عديدة :
الوجه الأوّل : دعوى استلزام ذلك للتسلسل .
ويمكن تقريب ذلك بوجهين :
الأوّل : ما هو ظاهر كلام المحقّق النائينيّ قدس سره « 2 » ، وحاصله : أنّ الوجوب إذا كان متعلّقاً بالموصلة ، فالواجب هو ذات المقدّمة مع التقيّد بالإيصال ، فذات المقدّمة مقدّمة للمقدّمة الموصلة ؛ لمقوّميّتها لها ، والوجوب كما يترشّح على مقدّمة الواجب
هامش
( 1 ) الفصول ، ص 87
( 2 ) راجع فوائد الأصول ، ج 1 ، ص 290 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم ، وأجود التقريرات ، ج 1 ، ص 238 بحسب الطبعة المشتملة على تعاليق السيّد الخوئيّ رحمه الله