من التصوّر واللحاظ ، وأمّا في المجعول ، وهو ثبوت الحكم والوجوب على شخص معيّن بالذات ، وخروج الجزاء بشأنه من التقديريّة إلى الفعليّة ، فهو - لا محالة - متوقّف على فعليّة الشرط في حقّه ، والمؤثّر هنا إنّما هو الشرط الخارجيّ ، فالوجوب وليد أمر لم يولد ، وهذا هو إشكال الشرط المتأخّر « 1 » .
وتحقيق الكلام في هذا المقام : أنّ الإشكال في الشرط المتأخّر للوجوب يكون في ثلاثة مواقع :
الأوّل : في مقام الجعل وتشريع الحكم على موضوعه بنحو القضيّة الحقيقيّة ، والإشكال فيه يكون بأحد تقريبين :
1 - ما مضى ، وحاصله : لزوم تأثير المتأخّر في المتقدّم ، وتأثير المعدوم ، وهو محال .
وهذا جوابه ما ذكره صاحب الكفاية : من أنّ الجعل والتشريع يكفي فيه لحاظ ذلك الشرط ، وهو مقارن للجعل ، ولا يكون للشرط بوجوده الخارجيّ أثر في ذلك .
2 - ما يظهر من كلمات المحقّق النائينيّ رحمه الله في الإشكال في الشرط المتأخّر - على ما في تقرير بحثه « 2 » - من لزوم التهافت في عالم لحاظ المولى .
وتوضيحه : أنّ المولى إذا أراد أن يوجب على العبد مثلًا صوم يوم السبت على
هامش
( 1 ) راجع أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 224 بحسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد الخوئيّ رحمه الله ، وفوائد الأصول ، ج 1 ، ص 278 - 279 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم ، والمحاضرات للفيّاض ، ج 2 ، ص 312 بحسب طبعة مطبعة الآداب في النجف الأشرف
( 2 ) راجع أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 226 بحسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد الخوئيّ رحمه الله ، وفوائد الأصول ، ج 1 ، ص 280 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم