تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولو كانت قضاءً ، أو وجوب صلاة الجمعة عليه في الأسبوع الآتي ؛ إذ لو كانت وظيفته الجمعة ، ففي كلّ أسبوع تكون وظيفته ذلك ، ففي الأسبوع الآتي تجب عليه الجمعة ، ولو كانت وظيفته الظهر ، فالآن تجب عليه صلاة الظهر ولو كانت قضاءً ، وهذا علم بتكليف فعليّ في ظرفه على كلّ تقدير ، فيكون منجّزاً . وهذا الوجه تامّ ، إلّاأ نّه يختصّ بالواجب الذي يتكرّر من قبيل صلاة الظهر والجمعة ، أمّا لو فرض مثلًا أنّه علم إجمالًا بالقصر أو التمام في حالة من الحالات التي يشكّ فيها أنّ الوظيفة هل هي القصر أو التمام ، ولم يعلم بأنّ هذه الحالة سوف تتكرّر له ، فلا يأتي هذا الجواب . فقد تحصّل : أنّه في الواجبات التكراريّة لا إشكال في وجوب القضاء اعتماداً على الوجه الخامس ، وأمّا في غير ما يثبت تكراره ، فلا نفتي بوجوب القضاء ، لكنّنا نحتاط فيه احتياطاً وجوبيّاً لأجل الوجه الأوّل « 1 » . وأمّا في الفرضيّة الثانية : فالوجه الأوّل لا يتأتّى فيها ، سواء التفت في خارج الوقت أو في داخله . أمّا الأوّل فواضح ؛ إذ لم يتنجّز عليه الظهر في داخل الوقت حتّى تطبّق عليه قاعدة ( اقضِ ما فات كما فات ) لإثبات وجوب القضاء الظاهريّ « 2 » . وأمّا الثاني فلأنّ علمه الإجماليّ في داخل الوقت علم بوجوب الجمعة أو الظهر ، والطرف
هامش
( 1 ) ولو لم نحتط في ذلك احتياطاً وجوبيّاً ، ولا أفتينا بوجوب القضاء ، فقد عرفت : أنّ المسألة بالدقّة لا علاقة لها بإجزاء الحكم الظاهريّ عن الواقع ( 2 ) إلّاأنّ هذا لا علاقة له بإجزاء امتثال الحكم الظاهريّ عن الواقع ، بل إنّ الواقع‌الأدائيّ ساقط يقيناً : إمّا بالامتثال ، أو بانتهاء الوقت ، والواقع القضائيّ مشكوك الحدوث ؛ للشكّ في الفوت
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 341 | السيد كاظم الحسيني الحائري