تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقد أورد على ذلك من قبل مدرسة المحقّق النائينيّ رحمه الله بعدّة إيرادات : منها : ما اتّفق عليه المحقّق النائينيّ رحمه الله والسيّد الأستاذ - دامت بركاته - من أنّ حكومة دليل على دليل قد تكون واقعيّة ، ويكون دليل الحاكم في عرض دليل المحكوم ، من قبيل « الطواف بالبيت صلاة » الحاكم على دليل اشتراط الطهارة في الصلاة ، وحينئذٍ لا بأس بتوسعة موضوع دليل المحكوم ، أو تضييقه بدليل الحاكم ، وأخرى تكون حكومة ظاهريّة ، ويكون دليل الحاكم في طول المحكوم ، وفي المرتبة المتأخّرة عنه ، واخذ في موضوعه الشكّ في المحكوم ، وحينئذٍ فلا يعقل صيرورته موسِّعاً أو مضيِّقاً حقيقة لموضوع دليل المحكوم ؛ إذ هو في مرتبة متأخّرة عنه ، فيتمحّض دور هذا الحاكم في مقام تشخيص الوظيفة العمليّة عند الشكّ ، فلا معنى للإجزاء ، وأصالة الطهارة مثلًا من هذا القبيل ؛ لأنّها حكم ظاهريّ موضوعه الشكّ في الواقع ، فهو في مرتبة متأخّرة عن الواقع وفي طوله ، ولا يعقل توسيعه للواقع « 1 » . ويرد عليه : أنّ دليل أصالة الطهارة إنّما هو في طول الحكم الواقعيّ من ناحية الطهارة والنجاسة ، أي : أنّ موضوعه هو الشكّ في طهارة الثوب مثلًا ونجاسته ، فحكومته على دليل نجاسة ملاقي البول مثلًا حكومة ظاهريّة ، فهو يحكم بالطهارة ظاهراً دون أن يضيّق دائرة موضوع الحكم بالنجاسة ، أو يوسّع دائرة موضوع الحكم بالطهارة واقعاً ، وليس مدّعى صاحب الكفاية كون أصالة الطهارة موسّعة أو
هامش
( 1 ) راجع فوائد الأصول ، ج 1 ، ص 250 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم ، وراجع أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 198 - 199 بحسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد الخوئيّ رحمه الله ، وراجع المحاضرات للفيّاض ، ج 2 ، ص 255 - 258 بحسب طبعة مطبعة الآداب في النجف الأشرف
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 315 | السيد كاظم الحسيني الحائري