هنا أولى منها عن الإعادة في ما لو ارتفع العذر في الأثناء ؛ وذلك لوجهين :
الأوّل : أنّ الشكّ هنا شكّ بدويّ في أصل التكليف ، بينما هناك كان على بعض المباني تردّداً بين التعيين والتخيير ، وعلى بعض المباني تردّداً بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين .
الثاني : أنّ إشكال إثبات الوجوب بالاستصحاب التعليقيّ الذي مضى هناك يكون هنا أوضح بطلاناً ؛ لأنّه لا يصحّ أن نقول مثلًا : لو كان قد انتهى الوقت قبل أن يصلّي من جلوس ، كان يجب عليه الصلاة من قيام ، والآن كما كان ؛ وذلك - بغضّ النظر عن الإشكال الماضي هناك - لأنّ وجوب القضاء موضوعه الفوت ، لا انتهاء الوقت ، فيرجع الاستصحاب إلى قولنا : لو انتهى الوقت قبل هذا ، لفاته الواقع ، والآن كما كان ، وهذا يكون من الاستصحاب التعليقيّ في الموضوعات ، وهو لا يجري حتّى لو قلنا بجريانه في الأحكام .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 313
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٣١٣