الأمر العدميّ ، فلا يمكن إحراز ذلك بالاستصحاب ، إلّاعلى نحو الأصل المثبت .
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل وفقاً لصيغ متعدّدة ، ويكون استظهار إحدى الصيغ في ذمّة الفقه .
وأمّا المقام الثاني : فلو كان لسان دليل الحكم الاضطراريّ لسان جواز البدار ، وقلنا في صورة ارتفاع العذر في الأثناء بالإجزاء وعدم وجوب الإعادة ، فعدم وجوب القضاء أوضح ، بلا حاجة إلى استيناف كلام « 1 » .
أمّا لو فرض مثلًا : أنّه لم يكن بلسان جواز البدار ، بل كان مختصّاً بصورة استمرار العذر إلى آخر الوقت ، فحينئذٍ نرجع إلى الوجوه الخمسة للإجزاء التي ذكرناها في صورة ارتفاع العذر في الأثناء ، فنقول :
الوجه الأوّل : كان هو دعوى الملازمة العقليّة بين الأمر الاضطراريّ والإجزاء ، فلو تمّ ذلك في صورة ارتفاع العذر في الأثناء مع فرض جواز البدار ، هل يتمّ في المقام ، أو لا ؟
هامش
( 1 ) الفروض المتصوّرة في المقام ثلاثة :
الأوّل : كون لسان دليل الحكم الاضطراريّ شاملًا لمن برئ في أثناء الوقت مع القول بدلالته على الإجزاء عن الإعادة ، وهنا يكون الإجزاء عن القضاء واضحاً بلا كلام ، كما جاء في المتن .
والثاني : كون لسان دليل الحكم الاضطراريّ شاملًا لمن برئ في أثناء الوقت مع عدم القول بدلالته على الإجزاء عن الإعادة ، وهنا نقول : إنّ دليل الحكم الاضطراريّ لا يدلّ أيضاً على الإجزاء عن القضاء ؛ لأنّ وجوه الدلالة منحصرة في الوجوه الخمسة الماضية ، والمفروض بطلانها ، وإلّا لثبت الإجزاء عن الإعادة .
والثالث : كون لسان دليل الحكم الاضطراريّ غير شامل لمن برئ في أثناء الوقت ، وهنا نرجع إلى الوجوه الخمسة للإجزاء . . . إلى آخر ما ورد في المتن