هذا تمام الكلام في مرحلة الثبوت ، وقد ظهر : أنّه بلحاظ مرحلة الثبوت يتعيّن الإجزاء في الصور الثلاث الأولى من الصور الأربعة المحتملة ثبوتاً ، وعدم الإجزاء في الصورة الرابعة .
البحث الإثباتيّ
بقي الكلام في مرحلة الإثبات بحسب ظاهر الدليل ، فنقول :
إنّ الكلام في ذلك يقع في مسألتين :
الأولى : ما إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت ، فهل تجب الإعادة ، أو لا ؟
والثانية : ما إذا ارتفع العذر بعد الوقت فهل يجب القضاء ، أو لا ؟
ارتفاع العذر أثناء الوقت :
أمّا المسألة الأولى : فتارةً نفترض : أنّه قد اخذ في موضوع دليل الأمر الاضطراريّ استمرار العذر إلى آخر الوقت ، وهذا - في الحقيقة - خارج عن موضوع الكلام ؛ إذ بعد ارتفاع العذر ينكشف أنّه لم يكن هناك أمر اضطراريّ حتّى يجزي أو لا يجزي ، غاية الأمر : أن يفترض أنّه كان قد ثبت له ظاهراً انطباق الأمر الاضطراريّ عليه « 1 » ، فيدخل في إجزاء الأمر الظاهريّ وعدمه الذي سوف يثبت فيه عدم الإجزاء .
وأخرى نفترض : أنّ موضوع دليل الأمر الاضطراريّ كان هو العذر حين العمل من دون اشتراط الاستمرار إلى آخر الوقت ، فهنا تأتي مسألة إجزاء الأمر الاضطراريّ
هامش
( 1 ) بناءً على الاستصحاب الاستقباليّ ، أو بفرض قيام بيّنة مثلًا على أنّ الاضطرارسيستمرّ