تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
استيفاؤه على أيّ حال ، أمّا الرابع فلا يجزي ؛ لأنّه لم يفِ بتمام الغرض ، والباقي ملزم قابل للتدارك بالإعادة بحسب الفرض . الثاني : في جواز البدار وضعاً وعدمه ، بمعنى إجزائه حتّى في صورة البدار وعدمه . وطبعاً هذا الكلام يقع في الأقسام الثلاثة الأولى بعد الفراغ عن أنّ الرابع لا يجزي أصلًا . والتحقيق : أنّ النتيجة لا تختلف باختلاف الأقسام الثلاثة الأولى ، فنقول فيها جميعاً : إنّ الوفاء بالغرض بأحد الأنحاء الثلاثة إن كان مشروطاً بعدم البدار ، لم يجز البدار ، وإلّا جاز البدار . الثالث : في جواز البدار تكليفاً وعدمه . ولا ينبغي الإشكال في جوازه في الأوّل والثاني ؛ فإنّه إن فرض وفاء العمل بالغرض حتّى مع البدار ، فلا وجه لعدم جوازه ، وإن فرض عدم وفائه بالغرض مع البدار ، فغاية ما يفترض لغويّة العمل لا حرمته ، كما لا ينبغي الإشكال في جوازه بمقتضى القاعدة في الرابع أيضاً ؛ إذ لا يلزم منه فوات شيء من الغرض ، فإنّه حتّى لو كان العمل وافياً في أوّل الوقت ببعض الغرض أمكن تدارك الباقي بعد ذلك إن ارتفع العذر ، وأمّا في القسم الثالث ، فالجواز التكليفيّ مع الجواز الوضعيّ متعاكسان ، فقد قلنا في الجواز الوضعيّ بأنّ العمل لو كان وافياً بالمقدار الذي يفي به من الغرض حتّى مع البدار ، جاز البدار ، وإلّا فلا ، وهنا ينعكس الأمر ، فإن كان العمل لا يفي بشيء في أوّل الوقت على تقدير عدم استمرار العذر ، جاز له البدار ؛ إذ مع ارتفاع العذر يمكنه التدارك ، وإن كان العمل يفي بشيء من الغرض المفروض معه عدم إمكان تدارك الباقي ، فلا
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 278 | السيد كاظم الحسيني الحائري