تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

إجزاء الأمر الاضطراريّ

المقام الأوّل : في إجزاء الأمر الاضطراريّ عن الواقع وعدمه . ولنذكر أوّلًا المحتملات الثبوتيّة بشأن الواجب الاضطراريّ من حيث دوره في تحصيل الغرض والنتائج المترتّبة على تلك المحتملات ، ثُمّ نتكلّم فيما هو المستظهر من دليل الأمر الاضطراريّ ، فنقول :

المحتملات الثبوتيّة

إنّ المحتملات في الواجب الاضطراريّ أربعة : 1 - كونه وافياً بتمام غرض الواقع . 2 - كونه وافياً ببعض الغرض ، بحيث يكون الباقي أقلّ من مرتبة الإلزام . 3 - كونه وافياً ببعض الغرض ، ويكون الباقي بمرتبة الإلزام ، ولكن لا يمكن تحصيله بعد ذلك ، من قبيل عطشان طلب الماء البارد ، فسقي ماءً حارّاً رفع أصل العطش ، فبعد ذلك لا يمكنه التلذّذ بالماء البارد . 4 - كونه وافياً ببعض الغرض ، ويكون الباقي بمرتبة الإلزام ، ويمكن تحصيله . هذه فروض أربعة ، نتكلّم بالنسبة لها في آثار أربعة قد يختلف فيها بعضها عن بعض : الأوّل : في الإجزاء عن الواقع وعدمه . ومن الواضح : أنّ الأوّل يجزي ؛ لدخوله تحت الكبرى الأولى ، وهي الوفاء بالغرض ، وكذلك الثاني ؛ لأنّه وإن بقي شيء من الغرض لكنّه ليس بمرتبة الإلزام بحسب الفرض ، وكذلك الثالث ؛ لأنّ الباقي وإن كان بمرتبة الإلزام لكنّه لا يمكن