إجزاء الأمر الاضطراريّ
المقام الأوّل : في إجزاء الأمر الاضطراريّ عن الواقع وعدمه .
ولنذكر أوّلًا المحتملات الثبوتيّة بشأن الواجب الاضطراريّ من حيث دوره في تحصيل الغرض والنتائج المترتّبة على تلك المحتملات ، ثُمّ نتكلّم فيما هو المستظهر من دليل الأمر الاضطراريّ ، فنقول :
المحتملات الثبوتيّة
إنّ المحتملات في الواجب الاضطراريّ أربعة :
1 - كونه وافياً بتمام غرض الواقع .
2 - كونه وافياً ببعض الغرض ، بحيث يكون الباقي أقلّ من مرتبة الإلزام .
3 - كونه وافياً ببعض الغرض ، ويكون الباقي بمرتبة الإلزام ، ولكن لا يمكن تحصيله بعد ذلك ، من قبيل عطشان طلب الماء البارد ، فسقي ماءً حارّاً رفع أصل العطش ، فبعد ذلك لا يمكنه التلذّذ بالماء البارد .
4 - كونه وافياً ببعض الغرض ، ويكون الباقي بمرتبة الإلزام ، ويمكن تحصيله .
هذه فروض أربعة ، نتكلّم بالنسبة لها في آثار أربعة قد يختلف فيها بعضها عن بعض :
الأوّل : في الإجزاء عن الواقع وعدمه .
ومن الواضح : أنّ الأوّل يجزي ؛ لدخوله تحت الكبرى الأولى ، وهي الوفاء بالغرض ، وكذلك الثاني ؛ لأنّه وإن بقي شيء من الغرض لكنّه ليس بمرتبة الإلزام بحسب الفرض ، وكذلك الثالث ؛ لأنّ الباقي وإن كان بمرتبة الإلزام لكنّه لا يمكن