هامش
في نهاية الأفكار يختلف عمّا هو مذكور هنا في المتن نقلًا عن المحقّق العراقيّ رحمه الله ، فهو لا يرى أنّ الاتّحاد نتج من الدلالة الالتزاميّة على الذات كما هو الموجود هنا في المتن في الجواب الأوّل ، أو نتج من النسبة الاتّحاديّة كما هو الموجود في المتن هنا في الجواب الثاني ؛ بل هو يرى أنّ الاتّحاد نتج من ملاحظة الوصف بما هو جلوة من جلوات الذات ، وبما هو لباس لها ، ووجه لها .
وهذا الكلام - كما ترى - إن أريد له التدقيق والتحديد يجب أن يرجع إلى بعض الوجوه الماضية من التوحيد بين الصفة والذات ممّا مضى شرحها على القول الأوّل . نعم ، هو رحمه الله يرى أنّ الدلالة الإثباتيّة واللغويّة على ملاحظة الوصف بما هو جلوة أو لباس أو وجه للذات يكون أحد أمرين : إمّا دلالة هيئة المشتقّ على النسبة كما هو مختاره رحمه الله ، فبضمّها إلى دلالة المادّة على المبدأ يثبت النظر إلى الحدث باعتباره جلوة للذات ولباساً لها ، وإمّا دلالة مجموع المادّة والهيئة على المبدأ ، لكن لا مطلقاً ، بل في حين اتّحاده مع الذات ؛ وذلك لا على أساس التقييد الذي يرجع إلى أخذ النسبة ، بل على أساس الحصّة التوأم ، ويقول رحمه الله : إنّ هذا الوجه الثاني غير صحيح ؛ لأنّه خلاف ما هو المألوف في باقي المشتقّات من انحلالها إلى مادّة تدلّ على الحدث وهيئة تدلّ على النسبة .
أقول : إنّ هذا يرد عليه :
أوّلًا : ما مضى إيراده على تصوير اتّحاد المبدأ مع الذات من أنّه إن صحّ فلسفيّاً لا يصحّ عرفيّاً .
وثانياً : بطلان الحصّة التوأم في مقابل الحصّة المقيّدة في مقام تحصيص المفاهيم على ما حُقّق في محلّه .
وثالثاً : ما مضى وسيأتي من استاذنا الشهيد رحمه الله من أنّه لو اخذت النسبة في مفاد المشتقّ من دون أخذ الذات ، لأصبحت الكلمة غير مستقرّة كالفعل ، بل وأتعس من ذلك حيث إنّ الفعل يمكن تكميله وجعله مستقرّاً بإعطاء فاعله له مثلًا ، لكن مثل اسم الفاعل -