تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
بين المفهوم الانتزاعيّ ومنشأ الانتزاع ، بطل تصحيحكم للحمل بإدخال مفهوم الشيء . وإن اعترفتم بنحو من الاتّحاد بين ثبوت المفهوم الانتزاعيّ بالنحو المناسب له من الثبوت ومنشأ الانتزاع ، بطل الإشكال الذي أوردتموه عل المحقّق النائينيّ رحمه الله . الرابع - وهو أوضح الاعتراضات وأقربها إلى الذهن - « 1 » : أنّ المحقّق النائينيّ رحمه الله يرى أنّ المشتقّ وإن كان هو نفس العرض ، ولكن العرض وجوده في نفسه بحسب طبعه عين وجوده لغيره ، ومتّحد مع الذات ، فحينما ينظر إلى العرض بحسب طبعه يصحّ حمله على الذات ، وهنا نقول : إنّه يمكن التعبير عن المطلب في المقام بإحدى عبارتين : 1 - فإمّا أن نعبّر بأنّ العرض وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه . 2 - أو نعبّر بأنّ العرض وجوده في نفسه عين وجود موضوعه . فإن كان المقصود هو الأوّل ، فهذا لا يصحّح الحمل ، ولا يثبت اتّحاد العرض مع الذات خارجاً ؛ فإنّ معنى كون وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه : أنّ وجوده في نفسه حاضر للموضوع ، فلوجوده إضافتان : إضافة إلى ماهية العرض ، فيقال مثلًا : « هذا وجود البياض » وإضافة إلى موضوعه لكونه عرضاً له ، والوجود الذي هو طرف الإضافة إلى البياض مثلًا هو عين الوجود الذي هو طرف الإضافة إلى الموضوع ، لكن المغايرة مع هذا محفوظة بين وجود العرض والموضوع . وممّا يبرهن على ذلك : أنّ نفس هذه العبارة صادقة في المعلول مع العلّة ، فالمعلول الحقيقيّ وجوده في نفسه عين وجوده لعلّته ، بمعنى : أنّ هناك وجوداً واحداً هو
هامش
( 1 ) كأنّ هذا الوجه تعميق لجزءٍ من كلام السيّد الخوئيّ رحمه الله فيما ذكره من الوجه الثانيللإشكال في المحاضرات ، ج 1 ، ص 278 - 279 بحسب طبعة مطبعة النجف ، ومن الوجه الثالث للإشكال في أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 73 ، تحت الخطّ