تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الشارع ، أو العقلاء ، أو مجموع البايع والمشتري مثلًا بأن يجعلا فيما بينهما قانوناً كلّيّاً يلتزمان به ، ويصنع كلّ منهما ما يُدخله تحت ذلك الإلزام ، إذن فانطباق ذلك الإلزام وقانون الملكيّة عليهما عمل تسبيبيّ لهما . وهذا هو الذي يسمّى بالمسبّب ، ويقال : إنّ أمره دائر بين الوجود والعدم ، ولا يتصوّر فيه الصحّة والفساد ، ولا يجري فيه النزاع .

ثمرة النزاع في وضع أسماء المعاملات :

الجهة الثالثة : تقدّم في بحث العبادات : أنّه بناءً على القول بالصحيح لا يجوز التمسّك بالإطلاق لدى الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته ، وبناءً على القول بالأعمّ يجوز ذلك . وهذا الكلام بعينه يأتي في باب المعاملات ، فإن قلنا بأنّ البيع مثلًا اسم للأعمّ من الصحيح والفاسد ، سواء كانت الصحّة عقلائيّة أو شرعيّة ، صحّ التمسّك بإطلاق ( أحلّ اللَّه البيع ) عند احتمال دخل شيء في الصحّة الشرعيّة فحسب ، أو العقلائيّة أيضاً ، وإن قلنا بأ نّه اسم للصحيح الشرعيّ ، لم يصحّ التمسّك بالإطلاق لرفع احتمال دخل شيء في الصحّة الشرعيّة ، سواء جزمنا بعدم دخله في الصحّة العقلائيّة أو لا ، ولو قلنا : بأ نّه اسم للصحيح العقلائيّ فما نجزم بعدم دخله في الصحّة العقلائيّة ، ونحتمل دخله في الصحّة الشرعيّة يمكن دفع احتمال دخله بالإطلاق ، وما نحتمل دخله في الصحّة العقلائيّة أيضاً لا يمكن دفعه بالإطلاق . هذا كلّه في الإطلاق اللفظيّ . نعم ذكر صاحب الكفاية « 1 » : « أنّه إذا قلنا في المعاملات بأ نّها أسماء للصحيح الشرعيّ ، وشكّ في دخل شيء في الصحّة الشرعيّة مع الجزم بعدم دخله في الصحّة
هامش
( 1 ) راجع الكفاية ، ج 1 ، ص 50 بحسب طبعة المشكينيّ