وهذه شرائط للفعل والاستعمال لا للدواء ، فطبعاً لا تكون دخيلة في المسمّى ، وكذلك في السيّارة مثلًا بما هي عين يشترط أن يكون حديدها صلباً من النوع الفلانيّ مثلًا . وهذا شرط نفس السيّارة ، وأمّا كون نفس السائق ماهراً ، فهذا شرط استعمالها وفعلِ السياقة . وأمّا فيما نحن فيه ، فالصلاة مثلًا ليست عيناً خارجيّة ، وإنّما بابها باب الأفعال ، وكلّ شرائط الفعل هي شرائط نفس الصلاة التي هي المعجون المخترع الشرعيّ ، فيدّعى في المقام دخلها في المسمّى .
4 - دعوى تبادر الأعمّ بعكس دعوى التبادر التي استدلّ بها للصحيح .
والجواب : أنّه إذا سلّم هذا التبادر عند فرض عدم القرينة ، فغاية ما يكشف عنه ذلك هو الوضع في عصر التبادر ، وطبعاً نحن لم نكن موجودين في صدر الإسلام وعصر صحابة الرسول صلى الله عليه وآله حتّى يمكننا دعوى التبادر بلحاظ ذاك الزمان . وأمّا تبادر الآن فلا يفيدنا ؛ لعدم إمكان إجراء أصالة عدم النقل في المقام ، فإنّ أصالة عدم النقل أصل عقلائيّ ، والعقلاء لا يبنون عليها في مورد إحراز ما يكون مقتضياً للنقل على تقدير عدم كون المعنى الفعليّ قديماً . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّه على تقدير عدم كون الصلاة اسماً للأعمّ في صدر الإسلام ، وكونها اسماً للصحيح قد وجد المقتضي لتماميّة النقل ، وهو كثرة استعمال المتشرّعة في الجامع الأعمّ ، فإنّه قد كثر في عهودهم ذلك بنحو لو كانت اسماً للصحيح ، لكفى ذلك للنقل .
وقد تحصّل : أنّ تمام أدلّة الطرفين لا يمكن التعويل عليها .
تعيين المرجع بعد بطلان أدلّة الطرفين :
وما يمكن أن يقال في المقام هو : أن نرجع إلى المسألة السابقة - وهي الحقيقة الشرعيّة - فنقول : إنّنا إذا بنينا في تلك المسألة على أنّ هذه الألفاظ والمعاني