تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
إلّا أنّه مع ذلك لا تتمّ هذه الصيغة للنزاع في المقام ؛ إذ لا يعقل فرض كون الأعمّ هو المناسب للمعنى الحقيقيّ مباشرة ، وكون الصحيح أقلّ مناسبةً للمعنى الحقيقيّ ، حتّى يكون الأعمّ هو المجاز الأوّل ، والصحيح هو المجاز الثاني ؛ فانّ الصحيح هو فرد من أفراد الأعمّ ، وليست الخصوصيّة الموجودة فيه زيادة على الجامع أمراً يُبعّده عن الشبه والعلاقة مع المعنى الحقيقيّ ، كما أنّ كثيراً من الأفراد الفاسدة أيضاً ليست أقلّ شبهاً وعلاقةً بالمعنى الحقيقيّ من الصحيح ، حتّى يفرض الصحيح هو المجاز الأوّل ، والأعمّ هو المجاز الثاني . ومنها : ما تصوّره المحقّق الإصفهانيّ رحمه الله « 1 » من فرض : أنّ الصحيحيّ يقول : إنّ اللفظ دائماً يستعمل في الصحيح ، وحينما يقصد الأعمّ فالمتكلّم يعمل عناية عقليّة في تنزيل الفاسد منزلة الصحيح ، والأعمّيّ يقول : إنّه يستعمل دائماً في الجامع ، وحينما يراد خصوص الصحيح يفهّم ذلك بنحو تعدّد الدالّ والمدلول بأن تفهم
هامش
( 1 ) راجع نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 48 - 49