وفي سورة طه أيضاً :
« وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها »
« 1 » ، وفي سورة الأنبياء :
« وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ »
« 2 » ، وفي سورة لقمان :
« أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ »
« 3 » ، وفي سورة هود :
« قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ »
« 4 » ، وفي سورة الأنفال :
« وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً »
« 5 » ، وفي سورة البقرة :
« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
« 6 » ، وفي سورة الماعون :
« أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ »
« 7 » ، فانّ ظاهر السياق في هذه الآية أنّها في الكفّار ، لا في الذين أسلموا ، فبلحاظ أمثال هذه الآيات يمكن أن يقال - على الأقلّ في خصوص الصلاة - : إنّ الشارع ليس هو المخترع للمعنى الجديد ، بل يمشي حسب الاصطلاح الجاري قبل الشريعة الإسلاميّة .
فإن قيل : إنّ هذه الآيات وإن دلّت على أنّه كانت هناك صلاة وزكاة وصيام قبل الإسلام ، ولكن لعلّه استعملت هذه الكلمات في المعنى اللغويّ ؛ إذ لا يمكن حمل هذه الكلمات على المعنى الشرعيّ بدعوى : أنّها في عهد صدورها كان معناها الحقيقيّ هو المعنى الشرعيّ ، فنحملها على ذلك من باب أصالة الحقيقة ؛ فإنّ هذا
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 132
( 2 ) سورة الأنبياء ، والآية : 73
( 3 ) سورة لقمان ، الآية : 17
( 4 ) سورة هود ، الآية : 87
( 5 ) سورة الأنفال ، الآية : 35
( 6 ) سورة البقرة ، الآية : 183
( 7 ) سورة الماعون ، الآية : 1 - 5