الأمر الثامن : في الحقيقة الشرعيّة ، ويقع الكلام في ذلك في ثلاثة مقامات :
1 - في الأنحاء الممكنة من الوضع ثبوتاً لإيجاد الحقيقة الشرعيّة .
2 - في البحث عن الحقيقة الشرعيّة إثباتاً .
3 - في تصوير ثمرة البحث .
فنقول :
البحث الثبوتيّ للحقيقة الشرعيّة :
المقام الأوّل : في الأنحاء الممكنة من الوضع لإيجاد الحقيقة الشرعيّة .
لا إشكال في أنّه يمكن إيجادها بالوضع التعيّنيّ الحاصل بكثرة الاستعمال ، كما لا إشكال في إمكان إيجادها بالوضع التعيينيّ بالتصريح بمثل : « وضعت اللفظ الفلانيّ للمعنى الفلانيّ » وهناك نحو ثالث للوضع تعرّض له صاحب الكفاية رحمه الله هنا وإن كان موضعه في الحقيقة هو مبحث الوضع ، وهو : أنّ الوضع التعيينيّ كما قد يكون بالتصريح بمثل « وضعت » كذلك قد يكون بنفس الاستعمال . وهذا وإن كان مطلباً كلّيّاً لا يختصّ بالمقام ، إلّاأ نّه إنّما تعرّض له هنا باعتبار أنّه يريد أن يكسر سَورة استبعاد الوضع التعيينيّ ، حيث يقال : لو كان الرسول صلى الله عليه وآله قد قال : « وضعت