هامش
- من أنّ صيغة الأمر تدلّ على نسبة بعثيّة ناقصة بين المادّة وذات مّا ، وهيئة الجملة تدلّ على النسبة التصادقيّة بين ذات مّا وزيد مثلًا .
وهذا مبنيّ على افتراض النسبة البعثيّة محاكاة للبعث التكوينيّ باليد مثلًا ، فلها منشأ خارجيّ ، فتصبح ناقصة ، لكن الظاهر أنّ النسبة البعثيّة في الذهن أمر مستقلّ ، وموطنها الأصليّ هو الذهن ، ولا نحسّ بالمحاكاة عن بعث خارجيّ ، وقد مضى أنّ كلّ نسبة يكون مولدها وموطنها الأصليّ هو الذهن لا الخارج تكون نسبة تامّة .
2 - أن يختار مثل ما أفاده استاذنا الشهيد رحمه الله في الاستفهام من دلالة الجملة الاستفهاميّة بمعونة أداة الاستفهام على النسبة التصادقيّة في ظرف الاستفهام ، فكذلك نقول في جملة الأمر مثلًا : إنّها تدلّ على النسبة التصادقيّة في ظرف الطلب .
وهذا عيبه : أنّ الاستفهام استفهام عن النسبة التصادقيّة بلحاظ وعاء الخارج التي هي محلّ شكّ المستفهم ، وليس بلحاظ وعاء الاستفهام تصادق بين الموضوع والمحمول .
3 - أن يختار مثل ما اخترناه في الاستفهام من أنّه يدلّ على نسبة استفهاميّة تامّة بين طرفين : أحدهما المستفهِم ، والآخر النسبة التصادقيّة الموجودة في الجملة المستفهم عنها ، فيقال في الأمر أيضاً : إنّه يدلّ على نسبة بعثيّة تامّة بين طرفين : أحدهما الأمر ، والآخر النسبة التصادقيّة الموجودة بين المادّة والفاعل التي ليست بمعنى وحدة المعنون ، بل بمعنى وحدة المركز .
وهذا عيبه : أنّنا نحسّ بوجداننا بأنّ المأمور ركن مباشر في نسبة الأمر ، وكذلك المأمور به ، وهذا بخلاف باب الاستفهام الذي يكون الركن المباشر للاستفهام فيه عبارة عن المستفهم عنه ، لا عن خصوص موضوع المستفهم عنه ، أو محموله ، وليس المستفهم عنه إلّاعبارة عن النسبة التصادقيّة المفروضة بين الموضوع والمحمول