وسائر الصليحيّين . وذلك ثامن « 1 » ( ذي ) القعدة ، سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة .
ثم أرسل سعيد إلى الخمسة آلاف الذين أرسلهم الصليحي لقتاله ، يخبرهم بقتل الصليحي ، وقد أخذت بثأر أبي ، وأنا رجل منكم . فقدموا عليه ، وأطاعوه ، واستعان بهم على قتال عسكر الصليحي ، ورفع رأس الصليحي على عود المظلّة « 2 » . وقرأ القارئ :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ . . .
الآية « 3 » .
ورجع إلى زبيد وقد حاز الغنائم ، وملك ملكا عقيما « 4 » ، وملك بلاد تهامة .
ولم يزل كذلك إلى أن قتل سنة إحدى وثمانين وأربع مائة ، بتدبير الحرّة ، وهي امرأة من الصليحيّين ، وخبر ذلك يطول .
وفي رفع رأس الصليحي ، قال العثماني « 5 » القاضي : [ من الكامل ]
بكرت « 6 » مظلّته عليه فلم ترح « 7 » * إلا على الملك الأجلّ سعيدها
ما كان أقبح وجهه في ظلها * ما كان أحسن رأسه في عودها
سود الأراقم قاتلت أسد الشرى « 8 » * وا رحمتا « 9 » لأسودها من سودها
ومن شعر الصّليحي المذكور : [ من الكامل ]
أنكحت بيض الهند سمر رقابهم * فرءوسهم دون « 10 » النثار نثار « 11 »
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : في الثاني عشر .
( 2 ) د : المضلّة .
( 3 ) آل عمران : 26 .
( 4 ) د : عظيما .
( 5 ) ط د : العماني ؛ م : العماضي ؛ وكله تحريف ؛ والتصويب من الخريدة والوفيات .
( 6 ) الخريدة : نكرت .
( 7 ) في النسخ جميعا : يرح .
( 8 ) م : السرى .
( 9 ) د : وا رحمتاه ؛ الخريدة : يا رحمتي ؛ الدرّة المضيّة : وا رحمة ؛ بهجة الزمن : يا رحمتا .
( 10 ) الخريدة والوفيات : عوض .
( 11 ) م : بثار .