« [ 27 ] » الصّليحي صاحب اليمن
علي بن محمد بن علي الصّليحي - بضم الصاد المهملة وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وبعدها حاء مهملة - القائم باليمن . كان أبوه محمد قاضي اليمن سنّيّ المذهب « 1 » ، وكان أهله وجماعته يطيعونه . وكان الداعي عامر بن عبد اللّه الزّواخي « 2 » يلاطفه ، ويكتب إليه ، ويركب إليه لرياسته وسؤدده وعلمه وصلاحه ، فلم يزل عامر المذكور إلى أن استمال قلب ولده علي ، وهو دون البلوغ ، ولاحت له فيه مخايل « 3 » النجابة . وقيل كانت عنده حلية الصليحي في « كتاب الصور » من الذخائر القديمة ، فأوقفه على تنقّل حاله ، وأمره بكتمان أمره عن أهله ، وأوصى له بكتبه . ورسخ في ذهن عليّ من كلامه ما رسخ ، وعكف على الدرس ، وكان ذكيا ؛ فما بلغ حتى تضلّع من العلوم . وكان فقيها في مذهب الإمامية ، بصيرا بالتأويل . ثم إنه صار يحج بالناس دليلا على طريق السّراة والطائف خمس عشرة سنة . وكان الناس يقولون له : بلغنا أنك تملك اليمن جميعه ؛ فينكر هذا القول . وشاع ذلك في أفواه الناس ، فلما كان في سنة تسع وعشرين وأربع مائة ثار في رأس مسار « 4 » ، وهو أعلى ذروة في جبال
هامش
( 1 ) في هامش م : شيعي .
( 2 ) ط م : الرواجي ؛ د : الرواحي ؛ وما أثبتناه من المصادر جميعا ؛ وانظر معجم البلدان 3 / 155 : الزواخي ( بالخاء المعجمة ) .
( 3 ) د : دلائل .
( 4 ) انظر معجم البلدان 5 / 131 ( مشار ) ؛ وانظر حاشية وفيات الأعيان 3 / 412 .
( [ 27 ] ) دمية القصر 1 / 131 والأنساب 8 / 87 وتاريخ اليمن لعمارة 47 وطبقات فقهاء اليمن 87 والخريدة ( قسم شعراء الشام ) 3 / 225 وأخبار الدول المنقطعة 71 والكامل لابن الأثير 8 / 73 واللباب 2 / 246 ووفيات الأعيان 3 / 411 والدرّة المضيّة 414 وبهجة الزمن 49 ومرآة الجنان 3 / 103 والبداية والنهاية 12 / 121 والعقد الثمين 6 / 238 والنجوم الزاهرة 5 / 112 وتاريخ ثغر عدن 2 / 159 وشذرات الذهب 3 / 346 وغاية الأماني 247 .