الدين الأصبهاني ، ونور الدين بن الهمذاني « 1 » ، « صحيح البخاري » . وسمعت بها « صحيح مسلم » ، و « [ سنن ] « 2 » أبي داود » ، وبعض « الترمذي » . وأجازني الشيخ أثير الدين أبو حيّان ، وقرأت عليه بعض تصانيفه ؛ وأجازني جماعة أشياخ .
انتهى .
قلت : أول قدومه إلى الديار المصرية في المتجر « 3 » ، سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين ، ثم رجع إلى البلاد ، ثم إنّه تردّد إلى الشام ومصر غير مرّة ، وصنّف في المترجم وأسرار الحروف التي ( في ) أوائل السور ، ولم أر أحدا أحدّ ذهنا منه في الكلام على الحروف وخواصّها وما يتعلّق بالأوفاق « 4 » وأوضاعها . ورأيت منه عجبا ، وهو أن يقال له ضمير على شيء ، فيكتبه « 5 » حروفا مقطّعة ، ثم إنه يكسّر تلك الحروف على الطريقة المعروفة عندهم ، فيخرج الجواب شعرا ، ليس فيه حرف « 6 » خارجا عن حروف الضمير . وكونه يخرج ذلك نظما قدرة منه على تأليف الكلام . وله مشاركة في غير ما علم ، من عربية ، وقراءات ، وأصول دين ، ومقالات ، وأصول فقه ، وفروع في غير ما مذهب وتفسير وغير ذلك ، يتكلّم فيه جيدا كلام من ذهنه حادّ وقّاد . وكانت له خصوصيّة بالملك الكامل شعبان وبغيره من أمراء الدولة الخاصكية وغيرهم من المنعّمين « 7 » ، إلى أن أغري به المظفّر حاجّي ، فأخرجه إلى الشام ، قبل قتله بقليل . وورد إلى دمشق بعد شهر رمضان ، سنة ثمان وأربعين وسبع مائة ، وبها اجتمعت به غير مرة ، وكتبت إليه « 8 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) أعيان العصر : وشمس الدين بن الأصبهاني ونور الدين الهمداني .
( 2 ) زيادة من أعيان العصر .
( 3 ) أعيان العصر : في متجر في زي الخواجكية .
( 4 ) أعيان العصر : بالأوقاف .
( 5 ) أعيان العصر : فيكتبه هو .
( 6 ) أعيان العصر : حرف واحد .
( 7 ) أعيان العصر : من المتعممين أرباب الدولة .
( 8 ) لم ترد هذه الأبيات في أعيان العصر .