مجد الدين القشيري وطلبته ؛ وباشر مشارفة المدرسة النجيبيّة ، وكان مؤدّبا « 1 » بالمدرسة السابقيّة . وكان شاعرا ظريفا ، سمع من ابن المقيّر ، والشيخ بهاء الدين ابن بنت الجمّيزي ، وغيرهما ، وحدّث بقوص ومصر والقاهرة والإسكندرية . سمع منه زين الدين عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب ، والفقيه تاج الدين عبد الغفّار ابن عبد الكافي السّعدي ، والشيخ فتح الدين محمد بن سيّد الناس ، وشهاب الدين أحمد الهكّاري « 2 » ، وعلم الدين البرزالي ، ومحبّ الدين بن تقي الدين بن دقيق العيد ، وغيرهم . وكتب عنه العلّامة أثير الدين أبو حيّان ، وغيره .
أنشدني إجازة الحافظ فتح الدين بن سيّد الناس ، قال : أنشدني المذكور لنفسه : [ من مجزوء الكامل المرفّل ]
عد للحمى « 3 » ودع الرسائل * وعن الأحبّة قف وسائل
واجعل خضوعك والتذلّ * ل في طلابهم وسائل
والدمع من فرط البكا * ء عليهم جار وسائل
واسأل مراحمهم فه * نّ لكل محروم وسائل
ومن شعره : [ من الرّمل ]
ما لأجفاني جفت طيب كراها * واستقلّت بسهاد قد براها
وأتاح البين « 4 » لي من بينها * عبرات عبّرت عمّا وراها
ومنه : [ من الخفيف ]
لست ممّن يزور من يزدريه * فيلاقي مذلّة واحتقارا
هامش
( 1 ) ط وبعض أصول الطالع : مؤذنا .
( 2 ) الطالع : الكهاري ؛ وانظر تعليقنا السابق على هذه اللفظة في ترجمة ابن دقيق العيد ( رقم 53 ) .
( 3 ) الدرر والشذرات : قف بالحمى .
( 4 ) د : وأتاح لي البين ؛ الطالع : وأباح السرّ .