لا ، فإنّ أبحر الشعر مركوزة في طباع من رزقه اللّه « 1 » نظم الشعر ، فالعروض ما زال موجودا ، أأخرجه الخليل إلى الوجود أم لا . ولليونان شعر أيضا ، ويسمّون تقطيعه الأيدي والأرجل . وقال الرئيس ابن سينا : واضع النحو والعروض في العربيّة يشبه واضع المنطق والموسيقى في اليونانيّة .
« [ 371 ] » ناصر الدين بن القوّاس المسند
عمر بن عبد المنعم بن عمر بن عبد اللّه بن غدير ، الشيخ المعمّر ، مسند الشام ، ناصر الدين ، أبو حفص بن القوّاس ، الطائي الدمشقي . ولد سنة خمس وست مائة ، وسمع حضورا من ابن الحرستاني ، ومن ابن أبي لقمة ، ومن أبي نصر الشيرازي ، وكريمة . وأجاز له أبو اليمن الكندي ، وابن الحرستاني ، وابن مندويه ، وابن ملاعب ، وابن البنّاء ، والجلاجلي ، وخلق كثير . وحجّ ، وكان ديّنا خيّرا ، محبّا للحديث وأهله ، مليح الإصغاء ، كثير التودّد . روى الكثير في آخر عمره . قرأ عليه الشيخ شمس الدين « المبهج » في القراءات ، و « كتاب السبعة » لابن مجاهد ، و « الكفاية » في القراءات الست عن الكندي ، وخرّج له مشيخة صغيرة ، وخرّج له أبو عمرو المقاتلي مشيخة بالسماع والإجازة ، وأكثرا عنه . وسمع منه المزّي ، وولده ، والبرزالي ، وابن سامة ، والشيخ علي الموصلي ، والنابلسي سبط الزين خالد ، وأبو بكر الرّحبي ، وأبو الفرج عبد الرحمن الحارثي ، والشمس السرّاج سبط ابن الحلوانية ، ومحمد بن المدرّس القواس .
وتوفي بدمشق ، بدرب محرز ، ودفن بسفح قاسيون ، سنة ثمان وتسعين وست مائة .
هامش
( 1 ) اللّه : سقطت من د .
( [ 371 ] ) العبر 5 / 388 والنجوم الزاهرة 8 / 189 ودرّة الحجال 413 وشذرات الذهب 5 / 442 .