« [ 370 ] » أبو النضير المذحجي
عمر بن عبد الملك ، أبو النّضير المذحجي « 1 » ، الشاعر ، مولى بني جمح ؛ وقيل اسمه الفضل . انقطع إلى البرامكة ، وله فيهم مدائح كثيرة ، فأغنوه إلى أن مات ، ولما هلك البرامكة عاد إلى البصرة ، فصار يقيّن على جوار له .
ولد للفضل بن يحيى مولود ، فدخل إليه أبو النضير ، ولم يعرف الخبر ، فلما رأى الناس يهنّئونه ، قال مرتجلا : [ من الطويل ]
ويفرح بالمولود من آل برمك * بغاة النّدى والسيف والرمح ذي « 2 » النّصل
وتنبسط الآمال فيه لفضله ثم أرتج عليه ، فلم يدر ما يقول ، فقال له الفضل بن يحيى البرمكي يلقّنه :
ولا سيّما إن كان من ولد الفضل
فاستحسن الناس بديهة الفضل ، وأمر للشاعر بصلة .
وقال الفضل « 3 » يوما له : يا أبا النضير ، أنت القائل فينا : [ من الطويل ]
إذا كنت من بغداذ في رأس فرسخ * وجدت نسيم الجود من آل برمك
قال : نعم ، قال : لقد ضيّقت علينا جدّا ، قال : فلأجل ذلك أيها الأمير ضاقت عليّ صلتك ، وضاقت عني مكافأتك ، وأنا الذي أقول : [ من السريع ]
تشاغل الناس ببنيانهم * والفضل في بني العلى « 4 » جاهد
هامش
( 1 ) المذحجي : سقطت من ط .
( 2 ) ط د : ذو ؛ الأغاني : والرمح والنصل .
( 3 ) د : للفضل .
( 4 ) الأغاني : في بنيانه .
( [ 370 ] ) الأغاني 10 / 100 ؛ وانظر تبصير المنتبه 1419 .