حبيش ، قال : رأيت عمر آدم « 1 » شديد الأدمة . قال أنس : كان أبو بكر يخضب بالحنّاء والكتم ، وكان عمر يخضب بالحنّاء [ بحتا ] « 2 » . قال ابن عبد البرّ « 3 » : والأكثر أنهما ، رضي اللّه عنهما « 4 » ، كانا يخضبان .
وقال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ اللّه جعل الحق على لسان عمر وقلبه ، ونزل القرآن بموافقته في أسارى « 5 » بدر ، وفي الحجاب ، وفي تحريم الخمر ، وفي مقام إبراهيم . وفي حديث عقبة بن عامر وأبي هريرة عن النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : لو كان بعدي نبيّ لكان عمر .
وعن عائشة ، قالت : قال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم : قد كان في الأمم قبلكم محدّثون ، فإن يكن في هذه الأمّة أحد فعمر بن الخطّاب .
وعن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم : بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن ، فشربت حتى رأيت الرّيّ يخرج بين « 6 » أظفاري ، ثم أعطيت فضلي عمر . قالوا : فما أوّلت ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : العلم .
وعن جابر أن رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : دخلت الجنّة ، فرأيت فيها دارا - أو قال قصرا - وسمعت فيها ضوضأة ، فقلت : لمن هذا ؟
فقالوا : لرجل من قريش فظننت أني أنا هو ، فقلت : من هو ؟ فقيل : عمر بن الخطاب ؛ فلولا غيرتك يا أبا حفص لدخلته . فبكى عمر بن الخطاب ، فقال :
أعليك يغار ، أو قال : أغار ، يا رسول اللّه ؟ !
وعن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم : رأيتني في المنام ، والناس يعرضون عليّ ، عليهم قمصهم ، قمص منها « 7 » إلى كذا ومنها إلى
هامش
( 1 ) آدم : ليست في الاستيعاب .
( 2 ) زيادة من الاستيعاب .
( 3 ) الاستيعاب 3 / 1147 .
( 4 ) رضي اللّه عنهما : ليست في الاستيعاب .
( 5 ) الاستيعاب : أسرى .
( 6 ) الاستيعاب : من .
( 7 ) الاستيعاب : وعليهم قمص منها . . .