به ويقول له : خير ما بك ، إلى أن قدر على الكلام ، فقال له : هذا البكريّ من العلماء الصلحاء ، وما أنكر إلّا في موضع الإنكار ، ولكنه لم يحسن التلطّف .
فقال السلطان : إي واللّه ، أنا أعرف هذا ، إلّا هذا خطبه « 1 » . ثم انفتح الكلام ، ولم يزل الشيخ صدر الدين بالسلطان يلاطفه ويرقّقه ، حتى قال له :
« خذه وروح » ، فأخذه وانصرف . هذا كلّه والقضاة حضور ، وأمراء الدولة ملء الإيوان ، ما فيهم من ساعده ولا من أعانه إلّا أمير واحد .
« [ 235 ] » ابن أبي العقب الدمشقي
علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن زامل بن أبي العقب ، أبو القاسم الهمداني الدمشقي ، محدّث الشام الثقة . توفي سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة « 2 » .
ومن شعره : [ من الوافر ]
أنست بوحدتي ولزمت بيتي « 3 » * فدام العيش لي ونما السرور
وأدّبني الزمان فصرت فردا * وحيدا لا « 4 » أزار ولا أزور
ولست بقائل ما عشت يوما « 5 » * أسار الجيش أم ركب الأمير
متى تقنع تعش ملكا عزيزا * يذلّ لعزّك الملك الفخور
هامش
( 1 ) ط م : حطبه .
( 2 ) هنا تنتهي الترجمة في م .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق : وقصدت ربي .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق : فما أبالي هجرت فلا .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق : ما دمت حيّا ؛ وهذا البيت بعد الذي يليه هنا في مختصر تاريخ دمشق .
( [ 235 ] ) مختصر تاريخ دمشق 84 ب والعبر 2 / 298 والنجوم الزاهرة 3 / 339 وشذرات الذهب 3 / 13 وتاج العروس ( عقب ) .