المرتضى « 1 » بقوله - وكان كثير الملازمة للشريف : [ من البسيط ]
ردّيت يا ابن هلال والرّدى عرض * لم يحم منه على سخط له البشر
ما ضرّ فقدك والأيام شاهدة * بأنّ فضلك فيه « 2 » الأنجم الزّهر
أغنيت في الأرض والأقوام كلّهم * من المحاسن ما لم يغنه المطر
فللقلوب التي أبهجتها حزن * وللعيون « 3 » التي أقررتها سهر
وما لعيش وقد ودّعته أرج * ولا لليل وقد فارقته « 4 » سحر
وما لنا بعد أن أضحت مطالعنا * مسلوبة « 5 » منك أوضاح ولا غرر
وقيل إن بعض الشعراء رثاه بقوله : [ من الكامل ]
استشعر الكتّاب فقدك سالفا * وقضت « 6 » بصحّة ذلك الأيّام
فلذاك سوّدت الدّويّ كآبة « 7 » * أسفا عليك وشقّت الأقلام
وقال محمد بن الليث الزجّاج الموصلي يهجوه : [ من الخفيف ]
هب لنا الموسويّ يا ابن هلال * وابغ من شئت من ذوي الأحوال
ذاك عين الهدى وأنت عمى الأع * ين في النقص مولع بالكسال
وقال أيضا فيه : [ من الخفيف ]
أيّهذا الشريف حاشاك حاشا * ك يرى في فنائك ابن هلال
هامش
( 1 ) في النسخ جميعا : الشريف الرضيّ ؛ والتصويب عن معجم الأدباء ؛ والأبيات في ديوان الشريف المرتضى 2 / 18 ، باستثناء الأوّل منها .
( 2 ) الديوان : فيها .
( 3 ) الديوان : وبالعيون ؛ البداية والنهاية : حرق وللعيون .
( 4 ) معجم الأدباء : إذا ودّعته . . . إذا فارقته .
( 5 ) ط د : مثلوبة ؛ وأثبتنا رواية م ، وهي توافق الديوان ومعجم الأدباء .
( 6 ) صبح الأعشى : واستشعر . . . فجرت .
( 7 ) صبح الأعشى : وجوهها .