الرّشد قد نام ، وأفق الحق قد غام ، فجرّد سيف العزم وشام ، وعنّف على الغي ولام ، واقتاد الخليقة إلى السعادة بكل زمام . صلى اللّه عليه وعلى آله الخيرة الكرام ، صلاة لا انفصال لمتتابعها « 1 » ، ولا انفصام .
وقلت / في فاتحة عيد الأضحى :
الحمد للّه العظيم شانه ، العزيز سلطانه ، القديم إحسانه ، العميم غفرانه ، الذي دعت عوارف إحسانه إلى عرفات عزماته « 2 » ، من كل طريق فلبّتها « 3 » قلوب أولي الإنابة مسرعة في الإجابة وأمّتها من كل فجّ عميق . أحمده على نعمه التي أحلت « 4 » مغنى الغنى فتحلّت بفرائدها الأجياد ، ومننه التي بلغت مني المنى ، وكل « 5 » الأيام بها أعياد . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة لا يخلق الملوان جديدها ، ولا تنال يد الشّكّ مشيدها . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله رحمة للبرايا ، ومحذّرا من شرّ عواقب الخطايا / ، فطهّر « 6 » من رجسها السجايا ، وساق إلى محلّها الهدايا ، وبعث الهمم على الضحايا . صلى اللّه عليه وعلى آله المبرّءين من الدنايا . صلاة لا تنفكّ بتعاهد معاهدهم في البكور « 7 » والعشايا .
وأما خطب الأصدقة فكثير ، وكذا ما كتبته لمن عرض عليّ كتابا مما يناسب اسمه وكتابه كثيرا أيضا . ومن عجيب ما اتفق في ذلك من براعة الاستهلال ما كتبته للمولى المالك شهاب الدين أحمد ابن المولى شرف الدين ابن المولى شمس الدين
هامش
( 1 ) ب : لمنابعها .
( 2 ) ب : عرفات عرفانه .
( 3 ) ب : قلبتها .
( 4 ) ب : أخلت .
( 5 ) ب : فكل .
( 6 ) ب : فظهر .
( 7 ) ب : في البكر .