من أبي القاسم البغوي وأبي بكر ابن أبي داود وابن صاعد ومحمد بن إبراهيم بن نيروز وخلق كثير بالبصرة والكوفة وواسط ، ورحل في الكهولة إلى الشام ومصر .
وحدّث عنه أبو حامد الأسفراييني وأبو عبد اللّه الحاكم وأبو نعيم وجماعة من الكبار . / ومولده سنة ستّ وثلاثين ومائة ووفاته سنة خمس وثمانين وثلاث مائة .
قال الحاكم : صار الدارقطني أوحد أهل عصره في الحفظ والفهم والورع ، وإماما في القرّاء والنحويين ، وأشهد أنه لم يخلّف على أديم الأرض مثله ، وإليه انتهى علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث والرجال مع الصدق والثقة وصحّة الاعتقاد والاضطلاع في علوم سوى علم الحديث ، منها : القراءات ، فإن له فيها مصنّفا مختصرا جمع الأصل « 1 » في أبواب عقدها في أول الكتاب ، والمعرفة بمذاهب الفقهاء ، فإن كتابه « السّنن » يدل على ذلك . ودرس فقه الشافعي على الإصطخري أبي سعيد ، وقيل / على غيره . ومنها المعرفة بالأدب والشعر ، قيل : كان يحفظ دواوين جماعة [ من الشعراء ] « 2 » ، وقيل : كان يحفظ ديوان السيد الحميري ولهذا نسب إلى التشيّع . وقال البرقاني : كان يملي عليّ العلل من حفظه . قال الشيخ شمس الدين : وهذا شيء مدهش . وقال أبو نصر عليّ بن هبة اللّه بن ماكولا :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : الأصول .
( 2 ) الزيادة من تاريخ بغداد .
- الإسلام ( آيا صوفيا 3008 ) الورقة 178 - 180 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 991 - 995 والعبر 3 / 28 ، ومرآة الجنان لليافعي 2 / 424 - 426 ، وطبقات السبكي ( الحلبي ) 3 / 462 - 466 ، وطبقات الشافعية للإسنوي 1 / 508 رقم 465 ، والبداية والنهاية 11 / 317 - 318 ، والمختصر لأبي الفداء 2 / 137 ، والوفيات لابن قنفذ 220 ، وطبقات القراء لابن الجزري 1 / 558 رقم 2281 ، والنجوم 4 / 172 وطبقات الحفاظ للسيوطي 393 ، وطبقات الشافعية لابن هداية اللّه 102 ، وكشف الظنون ( راجع الفهارس ) ، وشذرات الذهب 3 / 116 ، وهداية العارفين 1 / 683 ، وفهرس مخطوطات الظاهرية 6 / 170 ، 241 ، وفهرس المخطوطات المصورة ج 2 / ق 2 / 164 ، والأعلام 4 / 314 ، والمقدمات التي وضعها المحققون لكتبه المنشورة مثل ذكر أسماء التابعين وأخبار عمرو بن عبيد وسواها .