وسمع من أبي الوقت وغيره . ودخل بلاد الروم وأقام باقصرا « 1 » عند والده - وكان قاضيا هناك - نحوا / من عشرين سنة ، ثم عاد إلي بغداد ، وقلّده الناصر القضاء ببغداد . وخوطب بأقضى القضاة ، ولم يزل كذلك إلى أن توفي قاضي القضاة أبو الحسن علي بن أحمد الدامغاني ، فتقلّد ابن البخاري قضاء القضاة ، وناب في الوزارة وجلس بديوان المجلس ، وعزل عن النيابة والقضاء وألزم بيته . ثم أعيد / إلى قضاء القضاة . ولم يزل على ذلك إلى أن جاء نعي الوزير ابن القصّاب ، فناب ابن البخاري في الوزارة . وبقي كذلك إلى أن تولّى نيابة الوزارة نصير الدين ابن مهدي العلوي نقيب الطالبيين . فاستقل ابن البخاري بقضاء القضاة إلى أن توفي سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة . وكان فقيها فاضلا جيّد المناظرة فيه دهاء وحسن تدبير ومعرفة بالأمور ، ولم يكن محمود الطريقة في الحكم ولا مرضيّ السيرة .
« [ 221 ] » أبو المجد ابن الناصر العلوي الحنفي
عليّ بن عليّ بن يحيى بن محمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن الناصر الكبير الأطروش بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو المجد . كان من أعيان فقهاء الحنفية . درّس بجامع السلطان بعد وفاة الأمير السيّد . وكان متديّنا حسن الاعتقاد . سمع من
هامش
( 1 ) تلخيص مجمع الآداب : بأقصر .
- رقم 788 ، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة 163 ، وعقد الجمان للعيني 17 ، الورقة 210 - 213 ، والنجوم الزاهرة 6 / 143 ، والبداية والنهاية لابن كثير 13 / 15 ، وشذرات الذهب 4 / 314 - 315 والعسجد المسبوك 241 .
( [ 221 ] ) - ترجمته في الكامل لابن الأثير 12 / 139 « نسبه إلى أولاد محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب » ، والمختصر المحتاج إليه ( ذيل تاريخ بغداد ) 15 / 307 رقم 1122 ، ومرآة الزمان ج 8 / ق 2 / 457 - 458 ، والتكملة للمنذري 1 / 303 رقم 431 ، وذيل الروضتين لأبي شامة 14 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ، الورقة 195 ( أحمد الثالث 1917 / 14 ) ، والجواهر المضية 1 / 368 ، وقد ورد هنا ملحقا بالرقم 1014 ، وعقد الجمان للعيني جزء 17 ، الورقة 222 - 223 ، والعسجد المسبوك 247 .