ونقلت منه له « 1 » : [ من المجتث ]
مثال عمّ وخال * بقول صدق وجيه
بنى بأخت أخيه * لأمّه لأبيه
وذاك لا بأس فيه * في قول كل فقيه
فيحلّه هو داع « 2 » * بذاك لا شك فيه
ونقلت منه له : [ من البسيط ]
يا من يشبّه بالكمّون مرتجيا * وعوده كل يوم في غد أهب
غنمت قلبا عليلا تاركا خمسا * خذه صحيحا فما تخميسه يجب
جئنا بقلب صحيح سالم ولكم * من صحّة الأصل جود دونه السحب
قلبه العليل : نومك ، والصحيح : نؤمّك ، مهموزا من الأم وهو القصد . وصحة أصل الكمون يجيء : كم مؤن ، وركبت أنا مغلطة من مغالطات المنطق ، ونظمتها شعرا وكتبت بها إليه ، وهي : [ من الوافر ]
أيا قاضي القضاة بقيت ذخرا * لتشفي ما يعالجه الضمير
فأنت إمامنا في كلّ فنّ * ومثلك لا تجيء به الدهور /
كأنك للغوامض قطب فهم * عليك غدت دقائقها تدور
بلغت بالاجتهاد إلى مدى * لا يخونك في معارفه فتور /
وبابك عاصم من كلّ جور * وعلمك نافع ولنا كثير
وقلنا : أنت شمس علا وعلم * فكيف بنوك كلهم بدور
إليك المشتكى من فهم سوء * يعسّر إذ يسير له اليسير
بليت بفكرة قد أتعبتني * تخور إليّ كسلى إذ تخور
مقدمتان سلّمتا يقينا * ولكن أنتجا ما لا يصير
هامش
( 1 ) راجع الأبيات في الدرر الكامنة 3 / 140 .
( 2 ) الدرر : فيحله وهو داع .